تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٠ - الجهة السادسة فى عدم جريانها عند دوران الامر بين الصحة الفعلية و التأهلية فى فساد توهم ابتناء بعض الفروع عليها
ثم انه قد الحق بالبيوع المزبورة بيع الراهن لعينه المرهونة عند الشك فى تحقق ما يعتبر فيه و هو اذن المرتهن به و هذا البيع يكون له صورتان الصورة الاولى ان يشك فى اصل تحقق اذن المرتهن الصورة الثانية ان يقطع بتحقق اذنه و كذا بتحقق رجوعه و لكن يشك فى تقدم رجوعه على البيع حتى يبطل اذنه او تاخره عنه حتى لا يبطل اذنه
اما الصورة الاولى فقد استدل على عدم جريان اصالة الصحة عند الشك فى اذن المرتهن بان بيع العين المرهونة يكون امره كامر البيوع المزبورة دائرا بين الفساد و الصحة التاهلية و قد ثبت آنفا ان اصالة الصحة لا تجرى لاثبات الصحة التاهلية التى تكون قطعية و لا تترتب عليها ثمرة بل انما تجرى لاثبات الصحة الفعلية التى لا تكون فيما نحن فيه محتملة
و لكن يرد عليه ما اوردنا على نظائره من ان مجرى اصالة الصحة ان كان خصوص عقد البيع فيمكن ان يرد عليها الاشكال المزبور و لكن الامر لا يكون كك لانها تجرى حتى بالنسبة الى المعاملة التى تحقق عنوانها بتحقق عقدها و يشك فى تاثيرها للشك فى صحتها
اضف الى هذا ان استناد البيع الى المالك الذى قد يقال باشتراط جريان اصالة الصحة باحرازه يكون محرزا فى بيع الراهن لعينه المرهونة غاية الامر انه يشك فى وجود مانعة و هو عدم رضاء المرتهن به فيكفى عدم ثبوته و لو بالاصل لتصحيحه اذ لا يلزم احراز اتصاف البيع بعدم مانعة. و هذا بخلاف البيع الفضولى فان الشك فى صحته لا يكون من اجل الشك فى وجود مانعة بل يكون من اجل الشك فى وجود شرطه الذى لا يكفى احرازه بالاصل بل يلزم احرازه بالامارة حتى يثبت بها اتصاف البيع به فتامل.
و اما الصورة الثانية و هى ما لو نقطع بتحقق بيع الراهن و نقطع ايضا بتحقق اذن المرتهن و رجوعه و لكن شك فى تقدم رجوعه على البيع او تأخره عنه ففى