تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٩ - الجهة السادسة فى عدم جريانها عند دوران الامر بين الصحة الفعلية و التأهلية فى فساد توهم ابتناء بعض الفروع عليها
و ثانيا ان اصالة الصحة لا تجرى بالنسبة الى عقد البيع فقط حتى يقال بان امره فى مورد بيع الفضولى يدور بين الفساد و الصحة الفعلية بل تجرى ايضا بالنسبة الى المعاملة التى تتحقق بتحقق عقد البيع و يدور امرها بين الفساد و الصحة التاهلية كما اشرنا اليه سابقا.
و اما مسئلة المجوز فى بيع الوقف فاشكاله يكون كاشكال سابقيه بل يظهر من الشيخ ان جريان اصالة الصحة فيه اشكل من سابقيه و لعله يكون من اجل ان غير الوقف يقبل البيع بطبعه الا مع طرو المنع عليه و لكن الوقف يكون بخلافه لانه يابى البيع بطبعه الا مع طرو المجوز عليه و لذا لا تجرى فيه اصالة الصحة الا مع احراز طروه.
اضف الى هذا ان اصالة الصحة تعارض فى جميع مواردها مع الاستصحاب المخالف معها إلّا انها تقدم عليه اما بالحكومة و اما باستلزام عدم تقديمها عليه اللغوية و لكن هذا التقديم انما يكون بالنسبة الى الاستصحاب الذى يجرى فى ناحية الحكم و اما الاستصحاب الذى يجرى فى ناحية الموضوع كما نحن فيه الذى يجرى استصحاب بقاء الوقف بحاله عند الشك فى طرو المجوز على بيعه فلا تكون اصالة الصحة مقدمة عليه بل يكون هو مقدما عليها.
و يرد عليه ان بائع العين الموقوفة اذا كان متوليا لها او ماذونا منه كما هو الغالب فيحتمل جدا طرو المجوز على بيعه و حيث انه يشك فى صحة بيعه من اجل هذا الاحتمال فلذا تجرى فيه اصالة الصحة بمقتضى اطلاق ادلتها التى تعم جميع الشكوك المتعلقة بالبيع. و اما ما يدعى من ان اصالة الصحة حاكمة على خصوص الاستصحاب الحكمى المخالف معها و لا يكون حاكمة على الاستصحاب الموضوعى المخالف معها فيرد عليه مضافا الى عدم مساعدة دليل معه ان حكومة اصالة الصحة على الاستصحاب المخالف معها تكون من جهة ان ادلتها ناظرة الى ادلته و لا ريب فى ان هذه الناظرية لا تختص باستصحاب خاص بل تعم كل استصحاب.