تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٨ - الجهة السادسة فى عدم جريانها عند دوران الامر بين الصحة الفعلية و التأهلية فى فساد توهم ابتناء بعض الفروع عليها
لان عقد الفضولى على هذا المبنى الذى يتسلمه الاكثر يكون مقرونا بالاجازة من حين حدوثه فى الحقيقة و لذا يصير شكه دائرا بين الفساد و الصحة الفعلية فتجرى فيها اصالة الصحة عند الشك فى صحتها من هذه الجهة كما تجرى فيه عند الشك فيها من ساير الجهات [١].
[١] الحق انه لا تتصور الصحة الفعلية لبيع الفضولى قبل ان تلحق به الاجازة من غير فرق بين ان نقول بانها كاشفة او نقول بانها ناقلة و ذلك لان الصحة الفعلية تكون بمعنى التمامية التى تترتب عليها الآثار الشرعية و حيث انه لا يحصل للبيع تمامية قبل تحقق الاجازة فعليه لا معنى لان تعتبر له الصحة الفعلية و لذا يتردد امر البيع قبل تحقق الاجازة بين الفساد و الصحة التاهلية و معه لا وجه لجريان اصالة الصحة فيما قبله سواء كانت كاشفة او كانت ناقلة لان اصالة الصحة تكون بصدد اثبات الصحة الفعلية لا الصحة التاهلية التى تكون حاصلة بدونها. و ليعلم انه فى البيع الفضولى قبل تحقق الاجازة و كذا فى ساير المعاملات التى تتوقف على بعض الامور الخارجة عن اختيار المعامل لا تجرى اصالة الصحة من جهة اخرى ايضا و هى ان اصالة الصحة انما تجرى بالنسبة الى ما يرتبط بالعامل مما يكون داخلا فى اختياره لا ما يكون خارجا عن اختياره لان ما يكون خارجا عن اختياره اما دائما كعروض المجوز للبيع على العين الموقوفة و اما غالبا كاجازة المالك فى بيع الفضولى او رضاء الراهن لبيع العين المرهونة فهو لا يمكن ان يشمله دليل اعتبار اصالة الصحة.
و بعبارة اخرى اصالة الصحة لا تصحح عمل العامل من كل حيث بل انما تصححه من حيث انه عمل منه و لا ريب فى ان هذا مخصوص بما يرجع الى اختياره و يحتمل تحققه من قبله و لا يعم ما يرجع الى غيره و يحتمل تحققه اما من قبل ساير الاشخاص كاجازة المالك بالنسبة الى بيع الفضولى و كاجازة المرتهن بالنسبة الى بيع الراهن و اما من قبل العوارض الخارجية كطرو المجوز لبيع العين الموقوفة فافهم و بذلك يظهر لك انه لا تترتب فائدة على اجراء اصالة الصحة فى البيوع المزبورة و امثالها قبل ان يحرز ما يلزم تحققه فيها و لذا لا وجه لما قيل فى المتن لتوجيه جريانها فيها.