تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٧ - الجهة السادسة فى عدم جريانها عند دوران الامر بين الصحة الفعلية و التأهلية فى فساد توهم ابتناء بعض الفروع عليها
و اما اذا لوحظ بقاء فلا ريب فى ان امره فى الواقع يدور بين الفساد و الصحة الفعلية و معه يزول مادة الاشكال من رأسه فتأمل.
و بالجملة يحكم بصحة المعاملة مع الشك فى تحقق شروط القبض او المجوز او الاجازة كما يحكم بصحتها مع الشك فى تحقق ساير الشرائط. و الشاهد على هذا انه لم يعهد الفحص عن ما يشترى من مسلم من المسلمين و لو مع القطع بانه انتقل اليه ببيع الصرف او الوقف او الفضولى.
و اما الثانى و هو منع ابتناء الفروع المزبورة على كبرى دوران الامر بين الفساد و الصحة التاهلية فيتضح بالنظر الى كل واحد منها على حدة فنقول.
اما مسئلة القبض فى بيع الصرف او السلم فالحق فيها انه اما يكون شرطا لعقد بيعه و اما يكون شرطا لنفس بيعه. فان كان شرطا لعقد بيعه فعليه و ان لم تجر اصالة الصحة مع الشك فى تحقق القبض إلّا ان عدم جريانها فيه لا يكون من اجل دورانه بين الفساد و الصحة التاهلية بل يكون من اجل عدم احراز عنوانه مع الشك فى تحقق القبض على فرض لزوم احراز عنوانه بهذا المعنى كما عليه المشهور و إلّا فعلى ما قويناه لا اشكال فى جريانها حتى مع الشك المزبور بعد احراز صورة عقد البيع خصوصا اذا كان الشك فى القبض بعد اختتام المجلس. و اما ان كان شرطا لنفس البيع اى المعاملة فعليه لا اشكال اصلا فى جريان اصالة الصحة فيها كما اشرنا اليه آنفا.
و اما مسئلة الاجازة فى بيع الفضولى فربما يقال انه لا تتصور له الصحة الفعلية بل انما تتصور له الصحة التاهلية التى تكون محرزة حتى بدون اصالة الصحة و ذلك لان الصحة الفعلية تكون من عوارض البيع الذى احرز انتسابه الى المالك و حيث ان بيع الفضولى الذى يشك فى رضا المالك به لم يحرز انتسابه الى المالك فلا تتصور له الصحة الفعلية حتى تجرى فيه اصالة الصحة.
و لكن يرد عليه اولا انه لا يتم على مبنى الكشف الانقلابى او الحقيقى كما هو الحق