تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٤ - فى صور الشك فى صحة العمل و فساده
حق رعايتها و لو باقتضاء ما يرتكز فى ضميره من الالفة و العادة على رعايتها و على هذا ان قطع بانه ترك شيئا منها سهوا او عمدا فهو و إلّا فيتمسك بهذا الاقتضاء مطلقا سواء احتمل الترك سهوا او احتمل الترك عمدا [١].
الصورة الثالثة تكون كالصورة الاولى و لكن تفترق عنها بانه يقطع بانه لم يلتفت باجزاء عمله و شرائطه حين ما يشتغل به بحيث انه لو كان ملتفتا
[١]- صحة العمل و ان تحتمل ايضا فى صورة احتمال ترك شيء عمدا من اجل احتمال مطابقتها للواقع اما مصادفة و اما باقتضاء ما ارتكز فى طبع العامل من العادة باتيان العمل صحيحا و لكن الحق انه لا يجوز حمل العمل على الصحة فى هذه الصورة لان احتمال صحته فى هذه الصورة و ان كان موجودا إلّا انه لا يكون من الاحتمالات القوية التى يعتمد عليها العقلاء بل يكون من الاحتمالات الضعيفة التى لا يعتنون بها و الشاهد على هذا انهم لو احرزوا ان فردا من الافراد كان بصدد المخالفة للقوانين عمدا فلا يسامحون فى حقه بحمل اعماله المشكوكة على الصحة بل يأخذونه باشد الوجه و يحملون جميع اعماله المشكوكة على الفساد ما لم يثبت صحته.
اضف الى هذا ان عنوان الاذكرية التى تدور عليها حجية القاعدة ظاهرا انما يدفع احتمال الترك السهوى و لا يدفع احتمال الترك العمدى الذى يكون خارجا عن ظاهرها و واقعها.
و اضف الى هذا ايضا ان قاعدة التجاوز او الفراغ تكون من القواعد الامتنانية التى قد جعلها الشارع او امضاها للارفاق بالعباد حتى يصيروا فى حرج باعادة اعمالهم المشكوكة و لا ريب فى ان المصلى الذى كان قاصدا لان يترك عمدا بعض ما يعتبر فى صلاته مثلا لا يكون قابلا للامتنان عليه بل لا بد من ان يؤخذ بأشد الاحوال التى تكون من جملتها ايجاب الاعادة عليه. و من هذا كله تعرف وهن ما يقال تحت عنوان الحق فى الصورة الثالثة ايضا.