تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٧ - الامر التاسع حول جريان القاعدة عند الشك فى الشرط
و لكن الحق انه تجرى فيها قاعدة التجاوز فى ضمن الصلاة كما انه تجرى فيها قاعدة الفراغ التى لا يكون شكها مقيدا بالجزء او الشرط فى خارج الصلاة و ذلك لان قاعدة التجاوز و ان كانت مقيدة بالتجاوز عن محل المشكوك و النية لا تكون لها محل مخصوص فى ضمن الصلاة حتى يتجاوز عنه إلّا انه لا يلزم ان يكون محل المشكوك فى ضمن الصلاة بل يكفى ان يكون محله مقدما عليها و النية يكون كك لان محلها مقدم على الصلاة واقعا و ان تلزم الاستدامة عليها فى جميع الصلاة حكما و لذا تجرى فيها قاعدة التجاوز عند الشك فيها فى ضمن الصلاة.
بل يمكن ان يقال انها تجرى فيها حتى على فرض ان يكون محلها فى جميع الصلاة موضوعا إلّا انه يشكل عليه بالمثبتية بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة و لكن يرد هذا الاشكال بانه لا يختص بها بل يعم جميع موارد القاعدة و لذا يكفى للمصلى الشاك فيها ان يجدد النية بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة حتى تثبت بها صحة جميع العمل من ضم التعبد فى الاجزاء السابقة الى الوجدان فى الاجزاء اللاحقة.
و من هذا كله تعرف حكم ساير الشرائط التى تكون كالنية من هذه الجهة مثل الاستقبال و الستر اللذين لا يكون لهما محل مخصوص فى ضمن الصلاة بل يكون محلهما فى جميع الصلاة فان قاعدة الفراغ تجرى بالنسبة الى كل واحد من هذه الشرائط بعد الصلاة و قاعدة التجاوز ايضا تجرى بالنسبة اليه فى ضمن الصلاة و تنفع مع احرازه فى ساير اجزاء الصلاة بالوجدان.
القسم الرابع ما يكون اعتباره بحكم الشرع ايضا و لكن يفترق عن الشرائط المذكورة فى القسم الثالث فى ان محلها تعم جميع العمل اما حكما و اما موضوعا و لكن محل هذا القسم يختص بما قبل العمل نظير اشتراط صلاة العصر بتقدم الظهر عليها او اشتراط كل صلاة بتحصيل الطهارة قبلها خصوصا على القول بكفايتها للاعمال التى لم يأت بها لاجلها.