تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الامر الثالث حول اختصاص الغير بالمرتب الشرعى
لا يكون فى الروايات عين و لا اثر لزوم هذا الاحراز اصلا و الامثلة المزبورة مضافا الى انها قد ذكرت فى كلام السائل فى بعض الروايات لا تكون لتعيين الغير و لا لتحديد محل الاجزاء السابقة بل تكون للاشارة الى بعض مصاديق القاعدة.
ان قلت ان الامثلة المزبورة و ان ذكرت للاشارة الى بعض مصاديق القاعدة إلّا ان هذه الجهة اى جهة المثالية لا تنافى مع محدديتها للغير بل تلائم معها خصوصا بملاحظة اقتصار الروايات عليها فان هذا الاقتصار كما نبه عليه الشيخ ره ظاهر فى عدم كون الاقرب منها حدا لمحل الاجزاء السابقة.
قلت جهة المثالية و ان لم تكن منافية لجهة المحددية و لكن لا تكون دليلا عليها و لذا لا بد من استفادتها من القرائن الخارجية او الداخلية و هى مفقودة فيما نحن فيه و معه يلزم ان يتكل على عموم القاعدة الذى ذكر فى ذيل بعض الروايات الواردة و ينطبق على كل ما يكون غيرا و لو بنظر العقل او العرف.
و يؤيد هذا رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ع قال (قلت رجل اهوى الى السجود فلم يدر اركع ام لم يركع قال ع قد ركع) [١] فانه لم يجعل السجود فيها غيرا للركوع بل جعل الهوى الى السجود غيرا له بعكس ما يظهر من الامثلة المزبورة. اللهم إلّا ان يقال بضعف الرواية او بانه يراد من الهوى الى السجود آخر مرتبته التى تقارن مع السجود او بانها معارضة مع ما فى الرواية الصحيحة من لزوم الاعتناء بالشك فى السجود حين ما ينهض الى القيام حيث ان حكم مورد رواية عبد الرحمن و هو الهوى المشابه مع النهوض مخالف لحكم هذه الصحيحة و لذا قد عمل صاحب المدارك بمضمون كليهما فافتى باجزاء قاعدة التجاوز فى الاول دون الثانى.
و لكن الانصاف انه مع طرح رواية عبد الرحمن ايضا لا اشكال فى تعميم القاعدة المذكورة فى ذيل الروايات لكل ما يكون غيرا و لو بنظر العقل او العرف و اما عدم كون النهوض للقيام غيرا للسجود بمقتضى الصحيحة المزبورة فهو اما يكون من جهة عدم
[١] وسائل ابواب ركوع باب ١٣ حديث ٦