تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٧ - الجهة الاولى فى امارية يد المسلم و كذا سوق المسلمين و ارضهم على التذكية
و منها خبر اسماعيل بن عيسى سألت أبا الحسن عن الجلود الفراء يشتريها الرجل فى سوق من اسواق الجبل اسأل عن ذكاته اذا كان البائع مسلما غير عارف؟
قال عليكم انتم ان تسألوا عنه اذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و اذا رايتهم يصلون فيه فلا تسألوا عنه) [١] بتقريب ان الامر بالسؤال مشروط بما اذا باعه المشركون و مفهومه انه اذا باعه المسلمون فلا يجب السؤال عنه بل يجوز ان تشتريه و تتصرف فيه جميع التصاريف المتوقفة على التذكية و من هذا ظهر ان قوله ع فى ذيل الرواية (و اذا رايتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه) لا يكون بيانا لمفهوم الجملة السابقة حتى تقيد حجية اليد على التذكية بالتصرف الحاكى عنها بل يكون مصداقا ظاهرا من مصاديق مفهومها.
و منها خبر محمد بن الحسين الاشعري (كتب بعض اصحابنا الى أبي جعفر الثانى ع ما تقول فى الفرو المشترى من السوق قال ع اذا كان مضمونا فلا باس) [٢] بتقريب ان مضمونية الفرو المشترى من السوق كناية عن قابليته للملكية التى تتوقف على التذكية فانه يجوز ح ان يشترى الفرو من السوق و يصلى فيه و لو مع الشك فى تذكيته و هذا يكشف عن ان السوق امارة على التذكية
ان قلت ان هذه الروايات لا تكون مطلقة لان ما ذكر فيها من جواز الصلاة فيما يشترى من سوق المسلمين ما رتب على مجرد الشراء منه بل انما رتب على الشراء منه بضميمة ان يكون بايعه مسلما و ان يتصرف فيه تصرفا حاكيا عن التذكية و الشاهد على هذا انه قيد الخفاف المشترى فى الرواية الاولى بكونه معرضا للبيع و قيد الفرو فى الرواية الثالثة بكونه مضمونا فان كل واحد من هذين الشاهدين و امثالهما قرينة على ان السوق لا تكون امارة باطلاقه و إلّا لم يكن وجه لتقييده بكونه مضمونا او معرضا للبيع او بسائر التصرفات الحاكية عن التذكية و لو بضميمة اصالة الصحة.
[١] وسائل ابواب النجاسات باب ٥٠ حديث ٧
[٢] وسائل ابواب لباس المصلى باب ٦١ حديث ٣