تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٣ - الجهة السابعة فى تعميم حجية اليد بالنسبة الى صاحب اليد
مثل الثوب عليك قد اشتريته و هو سرقة و المملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه ...) [١] ناظر الى شكوك ذى اليد لا غيره. إلّا انه يرد عليها انها اجنبية عن اليد بالمرة اذ حكم الامام بعدم الاعتناء بالشكوك المزبورة لا يكون من جهة اليد بل يكون من جهة اصالة الصحة التى تجرى فى معاملة ذى اليد مع المالك السابق.
و منها قوله ع فى رواية حفص بن غياث المتقدمة من انه (لو لم يجز هذا لما قام للمسلمين سوق) فان تعليل حجية اليد فى موارد الشك فى الملكية بهذه العلة يعم الشك الحاصل من ذى اليد ايضا خصوصا بملاحظة ان كثيرا من ذوى الايدى ينسون اسباب انتقال الاموال الى ايديهم فيشكون فى ملكيتهم لها.
و ربما يتوهم ان الاظهر من جميع هذه الروايات هو صحيح جميل بن صالح عن الصادق ع (سألته عن رجل وجد فى بيته دينارا قال ع يدخل منزله غيره قلت نعم كثير قال ع هذه لقطة قلت فرجل وجد فى صندوقه دينارا قال ع فيدخل احد فى صندوقه غيره او يصنع فيه شيئا قلت لا قال فهو له) [٢] بتقريب ان سؤاله عما وجده فى صندوقه يكون من جهة الشك فى ملكيته له و الامام ع قد حكم بملكية له بصرف انه يكون تحت يده من اجل ان اليد امارة على ملكية ذى اليد غالبا كما ان دخول كثير من الناس فى داره امارة على عدم ملكيته لما وجده فيها غالبا و لذا قد حكم الامام بعدم ملكيته له.
و لكن يرد عليه ان حكم الامام بملكية الرجل لما وجده فى صندوقه مع شكه فيها لا يكون بمناط اليد بل يكون بمناط الاطمينان النوعى بان ما وجده فى صندوقه المخصوص الذى لا يدخل فيه غيره يكون له ظاهرا فلا اعتبار بشكه اصلا كما ان حكمه ع بعدم ملكيته لما وجده فى داره التى يدخل فيها كثير من الناس ايضا يكون بمناط الاطمينان النوعى بان مثل هذا لا يكون ملكا له ظاهرا لان صاحب
[١] وسائل كتاب تجارة ابواب ما يكتسب به باب ٤ حديث ٤
[٢] وسائل ابواب اللقطة باب ٣ حديث ١.