تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٠ - الامر الثانى فى انه هل تستفاد من روايات الاستصحاب حجية قاعدة اليقين ايضا
الثانى ان المتيقن فى الاستصحاب يكون معرى عن الزمان بمعنى ان العدالة التى تيقن بها فى يوم الجمعة مثلا و شك فى بقائها فى يوم السبت يترتب على استصحابها جميع آثارها السابقة و اللاحقة و لكنه فى القاعدة يكون مقيدا بزمان اليقين بمعنى انه بعد اجراء قاعدة اليقين فى يوم السبت يترتب عليها خصوص آثارها السابقة و لذا لا يكون المتيقن فيهما واحدا بل يكون متعددا.
و يرد عليه ان اختلاف متيقنهما فى الآثار على فرض تسليمه لا يضر بوحدته لان المتيقن سواء كان فى القاعدة او كان فى الاستصحاب يعتبر بنفسه. و اما شموله لآثاره السابقة و اللاحقة او اختصاصه بآثاره السابقة فهو خارج عن نفسه و انما يحصل من قبل كون الشك حاليا كما فى الاستصحاب او ساريا كما فى القاعدة
الثالث ان حرمة النقض بالنسبة الى الاستصحاب تكون بمعنى وجوب ترتيب آثار المتيقن و لكنها فى القاعدة تكون بمعنى وجوب ترتيب آثار نفس اليقين لان الشك فى القاعدة قد تعلق بنفس اليقين لا المتيقن.
و يرد عليه ان هذا يرجع الى اشكاله الاول الذى اجبنا عنه آنفا.
الرابع ان الحكم المجعول فى الاستصحاب عبارة عن وجوب ترتيب آثار المتيقن فى ظرف الشك و لكنه فى القاعدة عبارة عن وجوب ترتيب آثار المتيقن فى ظرف اليقين و بهذه الجهة يختلف الحكمان بحيث انه لا يمكن ان تشملها جملة واحدة
و يرد عليه ان الحكم فى كليهما عبارة عن وجوب ترتيب آثار المتيقن و اما اختلافهما من حيث ان ترتيب آثاره فى الاستصحاب يكون بعناية الشك المتعلق به فى الزمان الحاضر و فى القاعدة يكون بعناية الشك المتعلق به فى الزمان السابق فهو يكون من جهة الاختلاف فى مورد الشكين لا من جهة الاختلاف فى نفس الحكمين.
اما الاستاذ العراقى ره فهو ايضا قد اشكل عليها باشكالات نكتفى بذكر اهمها: