تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٦ - التنبيه الحادى عشر اذا ورد عام و خصص بعض افراده فى بعض الازمنة
كقوله حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة كك يمكن استفادته من اطلاق متعلق الحكم او موضوعه فان الوفاء و كذا العقد فى الخطاب المزبور اعتبر بالنحو المطلق اما بمقتضى الوضع و اما بمقدمات الحكمة ما لم تذكر له خصوصية. فاذا ورد عليه حكم الوجوب بذاك الاعتبار فلا ريب فى انه يحمل على العموم الافرادى و كذا العموم الزمانى الذى يكون حالا من احواله ما لم يرد عليه قيد.
و اما على الثالث فقد اختلف فى امكان استفادة العموم الزمانى من نفس الحكم فاعتقد الاستاذ النائينى بعدم امكانه و استدل عليه بان العموم الزمانى للحكم يكون من العوارض اللاحقة للحكم و لا ريب فى ان كل عارض متاخر عن معروضه بحيث انه لا يتحقق خارجا و لا اثباتا الا بعد تحقق معروضه و لذا يستحيل ان تدل الصيغة على الوجوب و على العموم الزمانى العارض عليه مثلا فى رتبة واحدة بل لو تدل هى عليهما فانما تدل عليهما فى رتبتين مختلفتين و حيث ان الصيغة من حيث وضعها الاولى لا تدل الا على اصل الحكم فلا يمكن استفادة العموم الزمانى من نفسها بل ينحصر استفادته من خارج الخطاب و هذا بخلاف ما اذا كانت استفادة العموم الزمانى من متعلق الحكم او موضوعه فانه يعتبر له فى الرتبة السابقة على الحكم ثم يرد عليه الحكم و لذا يكون استفادة العموم الزمانى بلا اشكال على هذين الفرضين.
و لكن يرد عليه انه لا فرق وجدانا بين الحكم و بين متعلق الحكم او موضوعه من حيث انه يمكن اعتباره بنحو الطبيعة المطلقة بطريق لحاظ ذاته مع عدم ذكر القيد معه و يمكن اعتباره بنحو الطبيعة المقيدة بطريق ذكر القيد معه و الشاهد على هذا انه يصح ان يقال الوفاء بالعقد واجب فى كل زمان كما يصح ان يقال الوفاء بالعقد فى كل زمان واجب فان صحة اخذ قيد الدوام لنفس الحكم فى القول الاول يكشف عن انه لا يكون له مانع بحسب مقام الثبوت كما يظهر من دعوى الاستاذ و اما