تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٨ - حول معارضة الاستصحاب التعليقى مع الاستصحاب التنجيزى
و اجاب عنه الشيخ الانصارى بان الاستصحاب التعليقى حاكم على الاستصحاب التنجيزى نظرا الى ان الشك فى بقاء الطهارة المنجزة الفعلية مسبب عن الشك فى بقاء النجاسة المعلقة فاذا استصحبنا النجاسة فلا يبقى لنا شك فى الطهارة حتى نستصحبها كما اذا استصحبنا نجاسة الماء فلا يبقى لنا شك فى الطهارة حتى نستصحبها او تجرى فيه قاعدة الطهارة و امثالها و بعبارة ادق نقول ان الشك فى بقاء الطهارة الفعلية ينشأ من الشك فى ان دليل حكم النجاسة المعلقة و هو قوله ع العصير العنبى اذا غلا ينجس هل يكون له اطلاق احوالى حتى يشمل حالكونه زبيبا او لا يكون له هذا الاطلاق فاذا اجرينا الاستصحاب فى بقاء النجاسة المعلقة التى كانت متيقنة فى حال كونه عنبا فحيث ان هذا الاستصحاب و كذا استصحاب كل حكم من الاحكام يكون بمنزلة المتمم للدليل و المثبت لاطلاقه فمعه يرفع الشك عن الطهارة المنجزة الناشئ من الشك فى هذا الاطلاق و هذا يكون بمعنى حكومة استصحاب النجاسة المعلقة على استصحاب الطهارة المنجزة.
و يرد عليه ان الشك فى بقاء الطهارة المنجزة و الشك فى بقاء النجاسة المعلقة يكونان من قبيل الشك فى الضدين اللذين يحصل كل واحد منهما من مباديه المخصوصة و لا يكون وجود احدهما سببا لعدم الآخر و لا عدم احدهما سببا لوجود الآخر حتى بصير اصل الجارى فى احدهما حاكما على الاصل الجارى فى الآخر. مع ان الحكومة التى تصورها الشيخ منقوضة بصورة العكس بتقريب ان الشك فى بقاء النجاسة المعلقة ايضا ينشأ من الشك فى ان دليل حكم الطهارة المنجزة للزبيب هل يكون له اطلاق احوالى حتى يشمل حال غليان عصيره او لا يكون له هذا الاطلاق فاذا استصحبنا الطهارة المنجزة التى كانت متيقنة قبل غليانه فهذا الاستصحاب ايضا يكون بمنزلة المتمم لدليله و المثبت لاطلاقه و معه يرفع الشك عن النجاسة المعلقة بعين ما قاله الشيخ ره
اضف الى هذا ان تقريب حكومة الشيخ مبنى على كون استصحاب النجاسة