تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠ - استصحاب الفرد المردد
الحقيقة.
و لكن السيد ره اعتقد بجريان الاستصحاب فى الفرد المردد و استدل عليه بان موضوع الاثر فى الفرض السابق و هو الكأسان اللذان نعلم بنجاسة احدهما عبارة عن النجاسة الواقعية التى تكون معلومة عند اللّه تعالى و لكن لم تكن معلومة لنا بخصوصها و لذا نشك بعد ارتفاع احدهما فى بقاء هذه النجاسة الواقعية المعلومة عند اللّه التى كانت هى المنشا لوجوب الاجتناب عن كليهما فحينئذ يستصحب كما يستصحب الحدث الجامع بين الاصغر و الاكبر بعد ارتفاع الاصغر و كك الكلام بالنسبة الى الموارد المزبورة التى تكون كالفرض السابق فى انها ايضا مشتملة على واقع معلوم عند اللّه و مجهول عندنا و لذا يستصحب بلا اشكال.
و لكن يرد عليه انه يكون فرق كثير من حيث جريان الاستصحاب و عدمه بين جامع الحدث و نظائره من العناوين المقولية التى يترتب عليه الاثر الشرعى و بين جامع احدهما و امثاله من العناوين الانتزاعية التى لا يترتب عليه الاثر الشرعى بل لا يكون له وجود مشخص خارجى و لا ذهنى و الموارد المزبورة ايضا يكون من هذا القبيل لان طرفى الاحتمال فى كل واحد منها لا يشتركان فى الجامع الماهوى الذى يترتب عليه الاثر الشرعى بل انما يشتركان فى جامع انتزاعى كاحدهما و امثاله التى لا يترتب عليهما اثر شرعى
ان قلت انه و ان لم يترتب الاثر الشرعى على نفس العناوين الانتزاعية كعنوان احدهما و امثاله إلّا انه يترتب على بقائها المحرز باستصحابها و كفى بهذا مصححا لجريانه مثلا اذا شككنا فى بقاء وجوب الصلاة المرددة امرها بين الظهر و الجمعة بعد ما اتينا بالجمعة فحيث انه يترتب على استصحاب بقائه اثر شرعى كوجوب الاتيان بصلاة الظهر و لو بملاحظة انطباقه عليها قهرا فلذا يصح استصحاب بقائه قطعا
قلت وجوب صلاة الظهر مثلا انما يثبت بسبب العلم الاجمالى لا بسبب الاستصحاب لان غاية ما يثبت بالاستصحاب عبارة عن بقاء نفس الجامع المردد