إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - لزوم تأويل ما ظاهره المعارضة للدليل العقلى القطعى
المنع يحكم بالحجّية ظاهرا عملا بعمومات الآيات و الاخبار نعم يمكن المناقشة فى بعض الاخبار مثل قوله تعالى بك اثيب و بك اعاقب و ما يجرى مجراه بقصور دلالته عن الحجّية بل غايتها دلالتها على الشّرطيّة لكن هذه المناقشة لا تتأتى فى جميعها كما لا يخفى قوله ممّا يستفاد منه كون العقل السّليم ايضا حجّة اه فح يحكم بحجّية العقل الفطرى و دخوله فى اخبار الحجّية جمعا بين الاخبار و كذلك بدخول العقل البديهى الظّاهر البداهة فى اخبار الحجّية جمعا الّا انّ الجمعين المذكورين ممّا لا شاهد عليهما الّا ان يقال بانّهما القدر المتيقّن من اخبار الحجّية و يبقى الاشكال فى العقل النظرى الّذى لا معارض له الّا ان يقال بانّه ايضا داخل فى اخبار الحجّية و ح يرد على القائل بانّه لم يستشكل فى تقديم النقل على العقل النّظرى مع انّه ينبغى دخوله فى الاستشكال و ما اوجب خروجه عن الحجّية مع التّعارض مع فرض كونه حجّة مع عدمه مع انّه لو لم يكن حجّة مع التّعارض فلا معنى للاستشكال فى تعارض العقليّين النّظريين الّا ان يقال بعدم دخوله فى اخبار الحجّية عند تعارض العقل النّظرى مع النّقل لا مع تعارضه مع العقل النظرىّ الآخر و كلّ هذا رجم بالغيب و تكلف مستبشع قوله و من المعلوم انّه يجب فعل شيء اه اى يجب علينا الرّجوع الى الاطاعة و الّا فالوجوب و الحرمة الواقعيّان لا يناطان بالعلم لاستلزامه الدّور و غير ذلك من المفاسد و انّما التزمنا ذلك لكون ظاهره مقطوع الفساد فيكون هذا محلّا لاستشهاد المصنّف ره فيما ذكره من قبل الاخباريين قوله قلت نمنع اوّلا اه الجواب التّحقيقى ان يقال انّ العلم ليس جزء لموضوع وجوب الاطاعة بل موضوعه اعمّ من العلم و الظنّ المعتبر و الاصل ثمّ لو سلّم انّ العلم جزء للموضوع فقد ذكرنا فيما سبق انّ الحكم بالعموم و الخصوص بحسب ملاحظة الدّليل و الحاكم بوجوب الاطاعة هو العقل لا الشّرع لاستلزامه الدّور و العقل يحكم مطلقا بوجوب الاطاعة سواء كان حكم الشّرع مستكشفا من النّقل او العقل فيكون العقل على هذا كاشفا عن الواقع مثل الكتاب و السّنّة ثم لو سلّمنا انّه لا بدّ ان يكون الكاشف هو السّنة فنقول بملاحظة انّ الرّسول و الائمّة (عليهم السّلام) قد بيّنوا جميع الاحكام للنّاس حتّى ارش الخدش على ما هو مضمون الاخبار او على وجه آخر سنذكره عن قريب انّ حكم العقل يكون كاشفا عن بيان الحجّة فيكون الاطاعة بواسطة الحجّة فيكون حكم العقل على هذا كاشفا عن الدّليل مثل الاجماع على مذهبنا قوله و علم بوجوب اطاعة اللّه سبحانه اه اى حكم حكما انشائيا بوجوب اطاعة اللّه او بمعنى انّه ادرك المصلحة الملزمة الّتى استكشف العقل منها وجوب اطاعة اللّه سبحانه و انّما حملنا العبارة على