إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - الوجه الاول الاستدلال بوجوب دفع الضرر المظنون و المناقشات فيه
على ما تقدّم لا يخلو عن مسامحة ما نعم يشترك هذا مع ما تقدم فى عدم ثبوت الصّغرى لكن هذا المقدار لا يكفى هنا بل لا بدّ فيه من زيادة بيان و هى عدم امكان اثبات الصّغرى بالكبرى المزبورة نعم لو اراد من مرجع الضّمير لزوم اثبات الصّغرى من الخارج من شرع او عقل فاذا لم يثبت ذلك منه لم تكن الصّغرى ثابتة لسلم عن التّسامح المذكور و الامر فى ذلك سهل قوله على ثبوت الصّغرى و هى اه و لا يمكن اثبات الصّغرى بالكبرى المزبورة ضرورة استلزامه الدّور اذ الحكم بوجوب دفع الضّرر المظنون فى المقام موقوف على الظنّ بالضّرر اعنى العقاب فلو كان الظنّ بالعقاب موقوفا على وجوب الدّفع المزبور و ثابتا به لزم ما ذكر قوله نعم لو ادّعى انّ دفع اه يعنى انّ الظنّ بالوجوب او التحريم و ان لم يلازم الظنّ بالعقاب لما ذكر من عدم تلازم الوجودين و عدم العلّية و المعلوليّة فى البين الّا انّه يلازم احتمال العقاب مع عدم المؤمّن منه من العقل و النّقل و اذا ادعى المستدلّ وجوب دفع الضّرر المحتمل يثبت ما رامه من وجوب العمل بالظنّ فى المقام قوله لكنّه رجوع عن اه قد اورد عليه بانّه لم يسبق من المستدلّ اعتراف بذلك قلت مع انّه ليس رجوعا على فرض الاعتراف ايضا اذ الاعتراف بقيام الإجماع و استقلال العقل على عدم المؤاخذة على الوجوب و التّحريم المشكوكين لا ينافى عدم الاعتراف بهما فى صورة الظنّ بالتّحريم او الوجوب فمع عدم الاعتراف بهما يكون العقاب محتملا فيجب دفعه لكن يمكن دفع الاعتراض الاوّل بانّ المراد هو الاعتراف الضّمنى فى ضمن قوله اللّهمّ الّا ان يقال فانّ المصنّف قد ذكره من قبل المستدلّ و قد صرّح فيه بقبح التّكليف مع الشكّ او القطع بالعدم فالاولى ان يقال لكنّه رجوع عمّا ذكره المستدلّ بانّ الظنّ بالوجوب او التّحريم مستلزم للظنّ بالعقاب و دفع العقاب المظنون واجب اذ على الفرض المزبور لا يكون الظن بهما ظنّا بالعقاب بل احتمالا له و يمكن ان يقال بان ما ذكره المستدلّ من قبح العقاب مع الشكّ او القطع بالعدم مبنىّ على ورود قاعدة القبح على قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل و سيأتى من المصنّف ره تحقيق ذلك فى اوّل اصل البراءة فمع جريانها يرتفع موضوع قاعدة وجوب الدّفع و يتبيّن عدم الملازمة بين الوجوب و التّحريم الواقعىّ و بين احتمال العقاب فكما يحكم بورودها عليها فى صورة الشكّ و القطع بالعدم يحكم به فى مورد الظنّ الغير المعتبر ايضا و ح فيندفع الاعتراض الثّانى ايضا فتدبّر قوله نظير الكفارة و التوبة و غيرهما التّوبة او الصّلوات الخمس او غيرهما انّما