إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - الايرادات القابلة للدفع و جوابها
الآيات النّاهية الحرمة التشريعيّة الّتى ترتفع موضوعها بوجود الدّليل و لو كان هو المفهوم فيكون المفهوم واردا عليها على التقدير المزبور لا مخصّصا و لا حاكما قوله بناء على ما تقرّر و لأجل ذلك ذهب المشهور الى جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة بعد اتّفاقهم على جوازه بمفهوم الموافقة قوله فلما عرفت من منع اه قد عرفت سابقا عدم جواز تخصيص عموم التّعليل بمفهوم الشّرط من وجهين احدهما كون المخصّص متّصلا و ثانيهما كون العام و الخاصّ علّة و معلولا فراجع قوله للآيات النّاهية جهة خصوص يعنى يكون بين الآيات النّاهية و آية النّبإ عموما من وجه فيرجع الى اصالة عدم الحجّية على ما ذكره المورد قوله امّا من جهة اختصاصها بصورة التمكن الحكم باختصاصها بالصّورة المزبورة امّا من جهة فهم العرف و انّ اهل العرف يفهمون من قوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وجوب تحصيل العلم و لا يصدق الّا مع التمكّن من تحصيله و امّا من جهة البرهان القطعى العقلى الدالّ على جواز العمل بالظنّ عند الانسداد و الظّاهر انّ المصنّف فهم منه المعنى الاوّل و لذا خصّ الجواب الاوّل به و الشّأني بالشّق الثّانى و لو كان المراد الاحتمال الثّانى لتأتّى الجواب الثّانى فيه ايضا قوله و امّا من جهة اختصاصها بغير البيّنة العادلة فتكون البيّنة العادلة على التقدير المزبور داخلة فى مفهوم آية النّبإ بناء على شمول الآية المزبورة للموضوعات فيكون خبر العادل حجّة فيها فى الجملة و ان اشترط معه غيره فتكون البيّنة و امثالها على هذا التّقدير مادّة افتراق آية النّبإ كما انّ صورة الانسداد على التّقدير السّابق تكون مادّة افتراق آية النّبإ ايضا فقوله و امثالها المراد بها ما هو مثل البيّنة ممّا يخرج عن الآيات النّاهية و يدخل فى المفهوم ليتحقق العموم من وجه لا مطلق ما خرج كما هو واضح قوله بعد منع الاختصاص اجاب اوّلا بمنع الاختصاص و انّ الآيات النّاهية عامة لصورة عدم التمكّن ايضا و ثانيا انّ غرض المستدلّ اثبات حجّية خبر الواحد فى الجملة و قد تسلّمها المورد كذلك قوله و الثّانى بانّ خروج اه قد تقرر فى باب التّعادل و التّرجيح انّه اذا كان هناك عامّ و خاصّان احدهما اخصّ من الآخر او كانا متباينين يجب تخصيص العامّ بهما دفعة واحدة اذا لم يلزم محذور من تخصيص العامّ بهما و ان لزم محذور كان حكمهما مع العام حكم المتباينين مثل اكرم العلماء و لا تكرم فسّاقهم و لا تكرم عدولهم و ما ذكره المتوهّم من تخصيص الآيات النّاهية اوّلا بالبيّنة العادلة و امثالها