إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسامحة اخرى فى إطلاق الإجماع
الى المكشوف عنه حتّى يصحّ جعله دليلا على حكم الشّرع بلا واسطة و انت خبير بانّ فى اجماع الشيخ ايضا مسامحتين إحداهما من جهة اطلاق الإجماع على اجماع الإماميّة فقط مع انّهم بعض الأمّة لا كلّهم و ثانيتهما من جهة الاحتياج الى انضمام الكاشف الى المكشوف عنه و جعل المجموع دليلا و اجماعا هذا مع انّ الشّيخ قدّه ذكر سابقا على ما نقل ان لازم طريقة اللّطف عدم قدح مخالفة المخالف مطلقا سواء كان معلوم النّسب او مجهوله مع العلم بعدم امامته اذا لم يكن معه برهان يدلّ على حجّية فتواه اذ لا يعتبر على التّقدير المذكور فيه ايضا اتفاق الكلّ مع المفروض فيه اتفاق من عدا الامام(ع)فيصحّ جريان المسامحتين فيه ايضا ثم انّ ما ذكره المصنّف (قدس سره) من المسامحة فى المسامحة فى اجماع الشيخ و من تأخّر فقط على الوجه الّذى قرّرنا انّما يصحّ اذا قلنا بانّ مذهب قدماء الطّائفة قبل الشيخ هو الاعتماد على الإجماع الدّخولى كما فى القوانين و غيره و انّما عدل عنه الشيخ و بعض من تأخّر زعما منهم الى انّ الاعتماد على الإجماع الدّخولى يؤدّى الى ان لا يصحّ الاستدلال باجماع الطّائفة اصلا كما صرّح به فى العدّة فى مواضع و غيرها على ما نقله المصنّف و غيره و امّا على ما يستفاد من كلام السيّد المنقول فى شرح الوافية عنه فى الذريعة و غيرها من استقرار طريقة القدماء من معاصرى السيّد (قدس سره) و غيرهم على طريقة اللّطف بل قيل انّ المستفاد من كلمات الشّيخ فى العدّة انّ طريقة اللّطف هى طريقة علماء الشّيعة قاطبة فلا وجه لما ذكره (قدس سره) من حصر ارتكاب المسامحتين فى اجماع الشّيخ و المتأخّرين اذ القدماء او كثير منهم ايضا مثلهم فى ارتكاب المسامحتين لكن سيأتى فى كلام المصنّف انّ الاعتماد على طريقة اللّطف منقول من غير الشيخ من المتقدمين ايضا و ح فلا اشكال فى عبارة المصنّف و يبقى فى كلام غيره فتدبّر جيّدا قوله و حاصل المسامحتين اطلاق الإجماع على اتّفاق اه هذا الكلام ممّا ينطبق على ما فهمه شيخنا المحقق قدّه من كون المسامحتين فى اجماع المتأخّرين فقط اذ لم يذكر طريقة اللّطف و منه ظهر الاضطراب فى كلماته (قدس سره) فى هذا الكتاب و مع ذلك فقد عرفت ضعفه ممّا قرّرنا من امكان تطرّق المسامحتين فى الإجماع اللّطفى ايضا فراجع قوله و استدلالات الخاصّة و اكثر العامّة حيث انّهم يستدلّون بقوله(ص)لا تجتمع امّتى على الخطاء الظّاهر فى جميعهم لكن استدلال الخاصّة به من جهة الاشتمال على قول المعصوم(ع)و دخوله(ع)فيهم و استدلال العامّة من جهة كون الإجماع بنفسه حجّة