إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - عدم حجيّة الإخبار عن حدس
عادة لأمر حدسى يكون حجّة كما سيأتى توضيحه لكن مثل هذا فى غاية القلّة و كذلك اذا حصل من جهة القرائن الخارجيّة القطع بصدقه فلا كلام فى حجّيته و هو خارج عن حريم النّزاع و ممّا ذكرنا ظهر ما فى الفصول حيث انّه بعد اختياره حجّيته قال و ممّا يحقق ذلك عدم الفرق بين نوعى القطع فى باب الشّهادة فيعوّل على شهادة من يستند قطعه الى الحدس كما يعوّل على شهادة من يستند قطعه الى الحسّ و كذا الحال فى اخبار الوكيل و ذى اليد فانّه يجوز التّعويل على اخباره و ان علم استناده الى الحدس و كذلك اخبار العدل عن فتوى المفتى فان علمه بها كما قد يستند الى الحسّ كذلك قد يستند الى الحدس بملاحظة قول اتباعه او عملهم او لوقوفه على طريقته فى الفقه او ما اشبه ذلك مع انّ الاستناد فى الرّواية كما يكون الى الحسّ كذلك قد يكون الى الحدس كما فى المكاتبة و الوجادة و من هنا يتضح وجه حجّيته بناء على انسداد باب العلم الى تفاصيل بعض الأدلّة فقط كخبر الواحد دون مجملات الادلّة فان نقل الاجماع داخل فى الخبر الّذى نعلم حجّيته بالأدلّة المقرّرة فى الجملة فانّ المستفاد منها حجّية نقل قول المعصوم(ع)و حكايته فى الجملة و يبقى معرفة التّفاصيل و لا طريق لنا اليها فتعيّن التّعويل على الظنّ الى آخر ما افاده توضيح ما فيه انّا لا نسلّم حجّية الشهادة اذ استند قطع الشّاهد الى الحدس و على تقدير تسليمه لا دخل له بالمقام و ما ذكره من حجّية اخبار الوكيل و ذى اليد و المقلّد و الاستناد الى الوجادة و المكاتبة فكثير منها اخبار حدسى ناش عن امور محسوسة مستلزمة له عادة و قد سلّمنا حجّيته و ما لا يكون من قبيل ذلك لا نسلّم حجّيته و التمسّك بدليل الانسداد خارج عن فرضنا لأنّ الكلام فى حجّيته بالخصوص مع انّه غير تام كما سيجيء مع عدم دخول نقل الإجماع فى الخبر المصطلح الّا فيما لا سبيل لنا اليه كالإجماع الدّخولى و كذلك ظهر ما فى القوانين من انّه خبر و خبر الواحد حجّة الى آخر ما افاد و ما فى النّهاية من انّ خبر الواحد دليل شرعى يثبت به الاحكام و يخصّص به العمومات و يقيد به المطلق فجاز ان يثبت به الاجماع كغيره من الاحكام و لانّ ظنّ العمل به حاصل فيجب دفعا للضّرر المظنون و لأنّ نقل الظنّى اذا كان موجبا للعمل فالقطعى اولى و غير ذلك مع منع الاولويّة اوّلا و منع حجّيتها ثانيا و كذلك ما فى شرح الوافية للسيّد المحقّق الكاظمىّ (قدس سره) من الاحتجاج بعموم ما دلّ على حجّية خبر الواحد من عقل او نقل او سيرة او اجماع و كذا الاستدلال بانسداد طريق العلم فى اكثر الاحكام الى ان قال و امّا السّيرة فتتبع ما استمرّ عليه الصّحابة من