إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - احتمال التفصيل المتقدم فى كلام صاحب المعالم
المصنّف ممّا سيأتى عن قريب و غيره من كون الميزان فى الظنّ المطلق و غيره هو ثبوته بدليل الانسداد و غيره فانّما هو لعدم وجود ما يثبت حجّية الظنّ المطلق غيره عند معظمهم و سيجيء شطر من الكلام فى ذلك فيما سيأتى إن شاء الله اللّه تعالى فعلى الاحتمال المذكور يكون الفرق بين المذهبين واضحا و لا يخفى على المتأمّل الفرق بين الوجه الرّابع و الوجه الخامس فتامّل جيّدا قوله لا يقال انّ الحكم المستفاد اه قد اورد عليه المحقق السّلطان ره بانّه لا يخفى ان هذا على تقدير صحّته لا يضرّ المستدلّ اذ لا شكّ انّ اكثر الاحكام غير مستفاد من ظاهر الكتاب و التكليف بها واقع قطعا فطريق العلم بها منسدّ و هذا كاف فى الاستدلال و كون ظاهر القرآن مفيدا للعلم فى قليل من الاحكام لا ينفع فى الباقى انتهى و بمثل ذلك اورد على قوله سلّمنا و لكن ذلك ظنّ مخصوص حيث قال و لا يخفى انّه غير موجود فى اكثر الاحكام فطريق هذا الظنّ المخصوص منسدّ كالعلم بالنّسبة الى اكثر الاحكام مع وقوع التّكليف بها قطعا و هذا كاف للمستدل و دفع الايرادان بان صاحب المعالم لما قرر الدّليل على وجه يستنتج منه حجّية الخبر فى مورد وجود ظاهر الكتاب فلا محالة يتوجّه عليه السّؤال المذكور انتهى و هو فى غاية الجودة و قد اجيب عن السّؤال المذكور بقوله لا يقال ايضا بانّ الدّعوى المذكورة ممّا لم يعرف من احد و لا وجه لها اذ لو سلم القطع بانتفاع القرائن اللّفظيّة فلا شكّ انّ غفلة المخاطب عمّا يكشف بالكلام من القرائن الحالية غير عزيزة هذا مع امكان تأخير البيان عن وقت الحاجة ايضا لمصلحة فمع ما ذكر كيف يمكن دعوى القطع قوله احكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة قال السّلطان ره هذا فى مثل قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ اه محلّ تامّل قوله فيحتمل الاعتماد فى تعريفنا اه قد اورد عليه المحقق السّلطان ره بقوله لا يخفى انّه على هذا لا حاجة الى دعوى اختصاص احكام الكتاب بالموجودين فى زمن الخطاب و ان كان كلّها من قبيل خطاب المشافهة اذ على تقدير عموم الخطاب ايضا يكفى ان يقال مع قيام هذا الاحتمال ينتفى القطع و الاولى جعل هذا جوابا آخر بعد التنزّل عن ذلك فتأمّل انتهى و قال الفاضل الصّالح ره فى مقام توضيح جواب صاحب المعالم و دفع ايراد السلطان ره و اجاب عن المنع بتمهيد ثلث مقدّمات اوليهما انّ احكام الكتاب كلّها من باب خطاب المشافهة و ثانيتها انّ خطاب المشافهة يختصّ بالموجودين فى زمانه و ثالثتها ان ثبوت حكمه فى حقّنا بالاجماع و الضّرورة الدالّين على مشاركتنا لهم فى التّكليف اذا عرفت هذا فنقول يجوز