إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - فى الجواب عن هذا الدليل
ذكره (عليه السّلام) تنبيها للرّاوى بالامر المركوز فى الاذهان فتبصّر قوله فى رواية عبد الاعلى فى حكم من عثر اه إن كان مراد الامام بقوله هذا و اشباهه يعرف من كتاب اللّه اه هو عدم وجوب المسح على البشرة مع كونه حرجيّا من غير ان يفهم وجوب المسح على المرارة ايضا منه فدلالته على جواز التمسّك بظاهر القرآن واضح و يكون قوله(ع)امسح عليه بيانا للحكم المستأنف الغير المستفاد من ظاهر القرآن الّا انّه خلاف ظاهر الحديث على ما اعترف به فى شرح الوافية و غيره و إن كان مراده استفادة مجموع النّفى و الاثبات من ظاهر القرآن ففهمه منه فى غاية الاشكال و ما ذكره المصنّف ره انّه يعرف بالتّامّل ففيه ان ما يمكن معرفته بعد التّامّل على تقدير تسليمه فهم مجموع الحكمين من مجموع الآية و ما دلّ على عدم سقوط الميسور بالمعسور و ما يجرى مجراه لا من الآية وحدها فتعيّن ح حمل الحديث على المعنى الاوّل و إن كان فيه مخالفة للظّاهر فى الجملة و يتم الاستدلال عليه كما ذكرنا ثم انّه يحتمل ان يكون مراد السّائل من الظفر المنقطع هو ظفر اليد و يحتمل ان يكون ظفر الرّجل و لعلّ الثانى اظهر قوله و فى بعض الرّوايات ان قرئت عليه و فسّرت له اه هذه الرّواية رواها فى الوسائل و البحار و غيرهما عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(ع)قالا قلنا لابى جعفر(ع)ما تقول فى الصّلاة فى السّفر كم هى و كيف هى فقال انّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التّقصير فى السّفر واجبا كوجوب التمام فى الحضر قالا قلنا انّما قال اللّه فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ و لم يقل افعلوا كيف اوجب ذلك كما اوجب التّمام فى الحضر فقال (عليه السّلام) او ليس قد قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما الا ترون ان الطّواف بهما واجب مفروض لانّ اللّه عزّ و جلّ ذكره فى كتابه و صنعه نبيّه(ص)و كذلك التّقصير فى السّفر شيء صنعه النّبى و ذكره اللّه فى كتابه قالا قلنا له فمن صلّى فى السّفر اربعا أ يعيد ام لا قال إن كان قد قرئت عليه آية التّقصير و فسّرت له و صلّى اربعا اعاد و ان لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه و الصّلاة كلّها فى السّفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة الّا المغرب فانّها ثلث ليس فيها تقصير و تركها رسول اللّه فى السّفر و الحضر ثلث ركعات الحديث ثمّ ان التّعبير بنفى الجناح فى آية القصر امّا لما ذكره المصنّف هنا او لما عن الكشّاف من انّهم لما الفوا التمام فكان مظنته لأن يخطر ببالهم انّ عليهم نقصانا فى القصر فنفى الجناح لتطيب انفسهم بالقصر و يطمئنّوا اليه و امّا التّعبير بنفى الجناح فى