إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - معنى وجوب العمل على طبق الأمارة
يتدارك بها مفسدة فوت الواقع مع عدم الالتزام بالتّصويب ليس امرا منكرا مع انّ مثله موجود فى معاجين الاطبّاء حيث انّهم يجعلون بعض الادوية بدلا عن بعض اذا تعسّر تحصيله و إن كان البدل المزبور موجبا لبطء البرء او لغير ذلك كيف و المستفاد من كلمات المصنّف ره فى مباحث البراءة و الاشتغال ان تصحيح عبادة الغافل و النّاسى و السّاهى و غير ذلك فى الموارد الّتى دلّ الدّليل عليه فيها مثل قوله(ع)أ ليس قد اتممت الركوع و السّجود و قوله(ع)قد تمّت صلاته و غير ذلك انّما هو على الطّريقة الّتى ذكرناها نعم يستفاد منه فى بعض كلماته كون بعض الاخبار دالّا على عدم كون المنسىّ جزءا فى حال النّسيان و فيه نظر سيجيء فى محلّه و يقرّب ما ذكرنا من كفاية المصلحة النّاقصة فى حصول الاجزاء فى بعض الموارد ما نرى بالعيان من اكتفاء الشّارع بالصّلاة فى البيت منفردا مع فقدان المصلحة التامّة الكاملة الّتى فى المسجد و الجماعة بل اكتفى بالصّلاة فى الحمّام اختيارا مع كونها ناقصة عن ثواب اصل الصّلاة على ما حقّقوه فى بيان الكراهة فى العبارات لكن ما ذكر لا يوجب كون العمل بالأمارة فى عرض الواقع كما هو كذلك فى الصّلاة فى الحمّام حيث انّها احد افراد الواجب التّخييرى بالمعنى المذكور فى محلّه اذ الامر بالطريق انّما هو لأجل الايصال الى الواقع و لا يجوز العمل به الّا فى صورة الجهل بالواقع و مع الامر بالعمل به يجوز بل يستحبّ احراز الواقع بالاحتياط او بالسّؤال و العمل على طبق ما حصل له من العلم كما هو مورد الفرض من صورة الانفتاح فهذه الامور و نحوها كواشف عن ثبوت الحكم الواقعى مطلقا فى مورد الامارة و عدم كفاية المصلحة النّاقصة الملتزمة فى المقام فى سقوطه فلا مسرح لاحتمال التّصويب و كون مورد الامارة حكما واقعيّا فتأمّل فى المقام جيّدا قوله و إن كان فى تمثيلها لذلك بالموضوعات اه لأنّ النّزاع فى التّصويب و التّخطئة انّما هو فى غير الموضوعات الخارجيّة امّا فيها فالكلّ مخطئة و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك عن قريب فراجع قوله و بالجملة فحال الامر بالعمل اه لا فرق بين الامارة القائمة على الموضوعات و بين الامارة القائمة على الاحكام الّا ان وجود الموضوعات فى الواقع تكوينى و وجود الاحكام الواقعيّة فى الواقع تشريعى قوله و بين الحكم واقعا بتطبيق اه انّما عبّر بذلك لأنّ مدلول حجّية الامارة ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها و البناء على انّه الواقع او لأنّ الحكم الظاهرى حكم واقعى ثانوى ثابت فى موضوع الجهل بالواقع الاوّلى و كذلك الكلام فى قوله قدّه كالحكم واقعا بتطبيق العمل اه و