إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - وجوه مسلك السببية
فى الحاشية السّابقة ففى الصّورة الاولى ليس هناك حكم واقعى معين عند المصوّبة بل حكمه تعالى عندهم تابع لرأى المجتهد و فى الصّورة الثّانية الحكم الواقعى للّه المعين ثابت عندهم اصابه من اصابه و يكون الحكم عندهم ثابتا فى الموضوع اللّابشرط فى جميع الحالات و الاوقات سواء علم به او بعدمه او ظنّ فيه او شكّ فيه كما هو مقتضى القول بالتّخطئة فلا يصحّ ما ذكره المصنّف من انّ الاحكام الواقعيّة مختصّة بالعالمين بها و كذلك قوله قدّه و الجاهل مع عدم قيام الامارة عندهم على حكم العالمين قوله الاخبار و الآثار و قد دلّت على التّخطئة اجماع الاماميّة ظاهرا عليها و لم يذكره و لعلّه لأنّه غير ثابت عنده كما نقلناه سابقا و يفهم هذا الإجماع من كلام الشيخ فى العدّة و الشّهيد الثّانى فى تمهيد القواعد و قد ادّعاه صريحا فى القوانين و الفصول و المراد بالآثار هو ما نقل من تخطئة الصّحابة و التّابعين بعضهم بعضا فى اجتهاداتهم فلو لا ثبوت التخطئة لما صحّ ذلك قوله الثّانى ان يكون اه الفرق بين هذا الوجه و الوجه السّابق انّ فى الوجه السّابق الحكم الواقعىّ مختصّ بالعالم به و مع عدم الامارة لا حكم اصلا و مع قيام الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعىّ هو ما قام الأمارة عليه و مع قيام الأمارة على الحكم الواقعى الثّابت للعالم يكون الحكم الواقعى ثابتا لموضوعى العالم و الظانّ لكن حدث الحكم الواقعى بسبب قيام الظنّ و فى هذا الوجه يلتزم بوجود الحكم الواقعى المشترك بين العالم و الجاهل و اذا قامت الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعى هو مؤدّى الأمارة لكن يكون قيام الامارة على الخلاف مانعا عن اقتضاء المقتضى و عن فعليّة ذلك بمعنى تحقّقه و وجوده و هو مراد المصنّف لا التنجّز كما لا يخفى بخلاف السّابق فان قيام الأمارة على خلاف حكم العالمين صار سببا لحدوث المقتضى له لا انّه مانع عن اقتضاء المقتضى و اذا لم يكن هناك امارة اصلا يكون الحكم الواقعى موجودا و ان لم يكن منجّزا مع الجهل و مع قيام الامارة على طبق الحكم الثابت للعالمين لم يحدث له بسببها حكم بل كان موجودا مع عدمها ايضا فالفرق بين الوجه الثّانى و الوجه الأوّل من وجوه و ان اقتصر المصنّف على بعضها ثم انّ هذا الوجه ايضا تصويب باطل كما سيصرّح به و الوجه فى بطلانه هو تواتر الاخبار فانّ المستفاد منها هو ثبوت حكم واحد فى جميع الحالات سواء علم به او ظنّ به او بخلافه او شكّ فيه و الالتزام بوجود حكم واحد فى صورة العلم به و الظنّ به و عدم وجودهما اصلا لا مع التزام عدمه فى صورة