إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢ - فى حكم الاحتياط مع توقفه على التكرار
فاذا اكتفى فيه بالقربة الاحتماليّة فكذلك هنا مع ان احراز الوجه الواقعىّ قطعىّ فى الاحتياط بخلاف الظنّ المطلق بل و الخاصّ و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك و يمكن ان يؤجّه العبارة على وجه يرجع الى ما ذكرنا بان يقال انّ الدليل الدالّ على وجوب قصد الوجه بطريق الجزم فى صورة العلم او الظنّ الخاصّ و امّا فى المقام فلا يعتبر قصده بطريق الجزم فتدبّر قوله و ادلّة الظّنون الخاصّة انّما دلّت على كفايتها اه اذ مفاد ادلّة الظّنون الخاصّة ليس نفى الحجّية عن الغير و الّا لكان ادلّة الظّنون الخاصّة متعارضة موجبة للتّرجيح او التّخيير و من المعلوم بطلانه و لو تمحّل فى تصحيح الواضح البطلان بانّه لا بأس بالتّعارض و العلاج بدفع ظاهر كلّ منهما بنص الآخر فتكون النّتيجة حجّيتها اجمع نقول لا بدّ ان يكون الحصر اضافيّا بالنّسبة الى غير الاحتياط اذ لا يعقل كونها مانعة عن الاحتياط اذ هى معتبرة فى مقام كفايتها عن الواقع و كونها طريقا اليه او لوجود مصلحة فيها يتدارك بها فوت مصلحة الواقع على ما سيأتى فلا معنى لاغنائها عن الاحتياط الّذى به يحرز الواقع و ذلك بمكان من الظّهور قوله مع امكان ان يقال اه فيه المنع من وجوب تحصيل الغرض الّذى هو علّة غائيّة لإيجاب الواجب كما اسلفنا و مع عدم وجوبه لا مساغ لجريان الاصل سواء كان المراد به استصحاب عدم سقوط الغرض كما هو ظاهر كلامه او كان المراد به اصل الاشتغال اذ جريانه فرع ثبوت اشتغال الذّمّة به و كذلك ان اريد اثبات وجوب الاتيان به مميّزا من جهة مقدّمة الواجب كما لا يخفى مع انّا لو سلّمنا وجوب تحصيل الغرض نمنع جريان الأصل ايضا اذ هو متفرّع على الشكّ و هو ممنوع لاستقلال العقل بوجوب الاطاعة و حصول الموضوع فى العرف بالاحتياط فيحصل الغرض به مع انّه لو كان الشكّ ثابتا لكان المتعيّن الرّجوع الى اصل الاشتغال لا الاستصحاب على ما هو ظاهره لانّ الحكم للشكّ لا للمشكوك قوله و هذا ليس تقييدا فى دليل تلك العبادة اه اذ نيّة الوجه لو اعتبرت لكانت معتبرة فى الامتثال المتفرّع على الأمر المتفرّع على المأمور به فلا يمكن اعتبارها فى العبادة شطرا او شرطا حتى يدفع باطلاقها و يقال انّ الاصل العملى الّذى هو المرجع عند الشكّ مع عدم الدّليل لا يجرى معه و لو كان اطلاقا لكن الرّجوع الى اطلاق مادة الاطاعة الصّادقة عرفا مع عدم الإتيان بنية الوجه و حكم العقل بوجوب الاطاعة العرفيّة لا ضير فيه و هو مبنى ما ذكرنا فى الحاشية السّابقة بعدم امكان الرّجوع الى الاصل الّذى هو المرجع عند الشكّ و لا يصدق مع عدمه قوله بل لا يجوز ترك اه قد انقدح بما