إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٦٦ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
الشاكّ فى الإمام ايضا بل ما لم يجحد الإمام لم يكفر الثّانى ان يكون المراد انّ الشكّ فى اصول الدّين انّما يكون سببا للكفر بعد البيان و اقامة الدّليل و من لم تتم عليه الحجّة ليس كذلك فالمستضعف الّذى لا يمكنه لتميز بين الحقّ و الباطل و لم تتم عليه الحجّة ليس بكافر كما زعمه زرارة و الثّالث ما قيل ان المراد بالشّاك المقر تارة و الجاحد اخرى و انّه كلّما اقرّ فهو مؤمن و كلّما جحد فهو كافر و الرّابع انّ الشكّ انّما يصير سببا للكفر اذا كان مقرونا بالجحود الظّاهرى و الّا فهو منافق يجرى عليه احكام الاسلام ظاهرا ذكرها فى مرآة العقول فمع هذه الاحتمالات كيف يلتزم بدلالة الحديث على ما ذكروا ممّا ذكر ظهر عدم الواسطة بين الاسلام و الأيمان بالمعنى الاعمّ و الكفر و امّا الرّواية الطّويلة المذكورة فى الكافى المتضمنة لمجادلة زرارة مع الإمام (عليه السّلام) الدالّة على الواسطة بين الأيمان و الكفر ردّا على زرارة فلعلّ مراده(ع)ثبوت الواسطة بين الأيمان بالمعنى الأخصّ و الكفر كما قد يعطيه التأمّل فيها او الواسطة بين الأيمان الكامل الّذى يوجب دخول الجنّة ابتداء و الكفر كما قد يعطيه النظر فى بعض فقراتها او الواسطة بين الايمان و الكفر الّذى يوجب الخلود فى النّار فلا ينافى كون المستضعفين و القاصرين و من لم تتمّ عليه الحجّة واسطة بينهما مع انّ الرّواية المذكورة مرسلة مع انّها رواها محمّد بن عيسى عن يونس و ما رواه محمّد بن عيسى عن يونس غير مقبول عند الصّدوق و شيخه ابن الوليد مع انّه قد صرّح السيّد ابن طاوس على ما حكى بضعف محمّد بن عيسى مطلقا و امّا الواسطة بين الأيمان بالمعنى الاخصّ و الكفر فلا ريب فيه و ممّا ذكر ظهر الخلل فى مواضع ممّا ذكره المصنّف (قدس سره) و سنشير اليه ايضا قوله و هل هو كافر الى قوله وجهان قد ذكرنا عن قريب انّ الاقوى الحكم بكفره نعم القاصر منه معذور فى الآخرة كما اشرنا اليه مرارا قوله فان اكتفينا فى الاسلام اه هذا الاحتمال فى غاية الضّعف لما ذكرنا من انّه يعتبر فى الإسلام و الأيمان الاعتقاد الباطنى قوله و هل يحكم بكفره و نجاسته فيه اشكال لا اشكال فى الحكم بكفره و نجاسته و ساير الأحكام المترتبة على الكفر فى الدّنيا و الآخرة ما لم يكن معذورا فيها قوله فهل يكفى ذلك اه الأقوال اربعة الاوّل كون النظر و الاستدلال واجبا عينيّا و شرطا فى الاسلام فتاركه كافر و هو مقتضى كلمات الأكثر على ما نسب اليهم المصنّف و غيره الثانى وجوب