إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٦٠ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
و وقائعها و ايّام الجاهليّة و الأشعار و العربيّة قال(ع)فقال النبىّ(ص)ذاك علم لا يضرّ من جهله و لا ينفع من علمه ثم قال النبىّ(ص)انّما العلم ثلاثة آية محكمة او فريضة عادلة او سنّة قائمة و ما خلاهن فهو فضل و ممّا نقلنا ظهر انّ المصنّف ره نقل بعض فقراته بالمعنى قيل آية محكمة اى واضحة الدلالة او غير منسوخة فانّ المتشابه و المنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا او فريضة عادلة قال فى النّهاية اراد العدل فى القسمة اى معتدلة على السّهام المذكورة فى الكتاب و السنّة من غير جور و يحتمل ان يريد انّها مستنبطة من الكتاب و السنّة فتكون هذه الفريضة تعدل بما اخذ عنهما انتهى و الاظهر انّ المراد مطلق الفرائض اى الواجبات او ما علم وجوبه من القرآن و الاوّل اظهر لمقابلة الآية المحكمة و وصفها بالقائمة لأنّها متوسّطة بين الأفراط و التفريط او غير منسوخة و قيل المراد بها ما اتفق عليه المسلمون و لا يخفى بعده و المراد بالسنّة المستحبّات او ما علم بالسنّة و ان كانت واجبة و على هذا فيمكن ان يخصّ الآية المحكمة بما يتعلّق بالاصول او غيرها من الأحكام انتهى كلامه (قدس سره) قلت فعلى هذا يكون فى الحديث الشّريف اشارة الى الحث على التدبّر فى القرآن و الرّجوع الى التّفسير و الآثار الواردة من اهل البيت (عليهم السّلام) فى بيانه او بطريق الاستقلال و الى علم الفقه كلّه فريضة و عبادة و معاملة و قد شاع فى لسان الفقهاء التعبير عن الميراث بالفرائض و هذا ممّا يؤيّد ما فهمه فى النّهاية و قالوا فى تسمية العول الباطل عند الاماميّة انّ وجهها كون الفريضة عائله على اهل السّهام اى جائرة عليهم و اطلاق الفريضة على الواجبات الشرعيّة ايضا كثيرة فى الاخبار و كلمات العلماء الأخيار و قيل يحتمل ان يكون المراد من الاوّل المعارف و من الثّانى الفرائض و من الثالث المستحبّات و قيل المراد بالاوّل العلم بالكتاب و الأخير العلم بالاحاديث و الوسط العلم بكيفيّة العمل بالأحكام و المراد باستقامتها اشتمالها على جميع الأمور المعتبرة شرعا و فى تحقّقها و قيل يحتمل ان يكون المراد بالآية المحكمة هى العقائد الحقّة و اصول الدّيانات او الآيات المحكمات من الأنفس و الآفاق او من القرآن و بالفريضة العادلة علم الأخلاق و بالسنّة القائمة علم الفقه انتهى و لا يخفى بعده و عدم ظهوره من كلام النبىّ(ص)و كلام المصنّف حيث قال و اومى النبىّ(ص)مبنىّ على كون المراد بالآية المحكمة المعارف وجه