إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٥ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
الرّواة و كون الاصل ما فى تفسير العيّاشى و هو ظاهر جدّا قوله و هو الظاهر ايضا من جماعة اه ظاهر كلامه فى هذا المقام كون ما ذكر مذهبا له و كون مذهبه موافقا لمذهبهم لكن ملاحظة مجموع كلماته فى هذا المقام يعطى افتراق مذهبه من مذهبهم فانّ الشّهيدين قد صرّحا فى الألفيّة و شرحها باعتبار المعارف المذكورة الّتى من جملتها الإقرار بما جاء به النبىّ(ص)فى الأيمان و فى صحّة الصّلاة و المصنّف قد تامّل فى اعتبار غير المعاد الجسمانى من جميع ما جاء به النبىّ(ص)فى الأيمان و ايضا هما و المحقّق الثّانى و غيرهم يوجبون الاعتقاد بجميع المعارف المزبورة بالدّليل و سيأتى من المصنّف عدم وجوب الاعتقاد بكثير منها بل المعتبر عدم الإنكار و ايضا مذهبه فى انكار ساير الضروريّات من انّه لا يوجب الكفر الّا مع العلم مخالف لهم و ان كان موافقا للتّحقيق كما عرفت شرحه مفصّلا فى الحاشية المفصّلة السّابقة قوله و التّصديق بصفاته الثبوتيّة الرّاجعة اه و هى عند المحقق الطّوسى فى التجريد ثمانية العلم و القدرة و الحياة و الإرادة و الإدراك و الكلام و الصّدق و السّرمديّة و عند بعضهم هذه و لكن اعتبر موضع الإدراك السّمع و البصر و اعتبر البقاء موضع السّرمديّة و جعلها العلّامة فى كثير من كتبه الكلاميّة ايضا على ما حكى ثمانية القدرة و العلم و الحياة و الإرادة و الكراهة و الادراك و انّه قديم ازلىّ باق ابدى و انّه متكلّم و انّه صادق و من اكتفى بذكر الإرادة راى انّ الكراهة ارادة الترك و لذا عدّهما العلّامة واحدة و زاد اعتبار القدم و الأزليّة و الأبديّة لأنّها تفصيل السّرمديّة و التّفصيل اولى من الإجمال و امّا عدّها واحدة فلرجوعها الى معنى السّرمديّة و ذكر المصنّف تبعا للشّهيد الثّانى فى شرح الألفية انّها راجعة الى العلم و القدرة و وجهه انّ الحىّ امّا بمعنى الدّراك الفعّال او بمعنى من شانه ان يقدر و يعلم فتكون الحياة من شعب القدرة و العلم و الإرادة امّا بمعنى العلم بالمصلحة او بمعنى العلم بالاصلح فهى راجعة الى العلم و السّمع و البصر بمعنى العلم بالمسموعات و المبصرات فيكونان راجعين الى العلم و الإدراك بمعنى العلم بالمبصرات و المسموعات و المشمومات و المذوقات و غيرها فيكون من شعب العلم ايضا و الكلام بمعنى القدرة على ايجاد الحروف و الأصوات فيكون من توابع القدرة و امّا الكلام بمعنى ايجاد الحروف و الاصوات مثل الإرادة بمعنى الخلق و الإيجاد او القصد اليه فهما من صفات الفعل و ليسا على التقدير المزبور من الصّفات