إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٢ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
قلت و مثلها قوله تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ اه الى ان قال نعم لو كان الخروج عن التّصديق او الإقرار او عن احدهما على جهة الإنكار و الجحود لخرج بذلك عن الأيمان و لذلك قلنا انّ الأيمان هو التصديق بالقلب و الإقرار باللّسان او ما فى حكمهما انتهى محصّل ما ذكره اقول و يدلّ على اعتبار الإقرار باللّسان فى الأيمان ايضا قوله تعالى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا اه و قوله تعالى قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا اه بضميمة ادلّة الأسوة و قوله تعالى قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ و قوله تعالى وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ و قوله(ص)قولوا لا إله الّا اللّه تفلحوا و قوله(ص)امرت ان اقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه و قوله(ع)لأسامة حين قتل من تكلّم بالشّهادتين هلا شققت قلبه و قد ذكرنا سابقا كثيرا منها و الجواب عن الاستدلالين المزبورين ما قيل بانّ غاية ما تدلّ عليه الآيات كون العالمين بالمعارف مع جحدهم ايّاها باللّسان كافرين و هو مسلّم فانّ الأيمان و ان كان هو التّصديق القلبى لكن يشترط فيه عدم الجحد و هو اعمّ من الإقرار فاعتبار عدم الجحد فيه لا يلازم اعتبار الإقرار فيه لأنّ اعتبار الاعمّ لا يلازم اعتبار الاخصّ و اعتبار الإقرار فى بعض الآيات و الأخبار من جهة كشفه عن الاعتقاد القلبى اذا الطّريق اليه فى غير النبىّ(ص)و الوصىّ(ع)منحصر غالبا فى الإقرار باللّسان و لا طريق اليه غيره فى الغالب فاعتبار الإقرار من باب الطّريقية لا الموضوعيّة و هو ممّا لا نزاع فيه اذ لا كلام فى انّه يعتبر فى ترتيب بعض النّاس آثار الأيمان لإيمان بعض آخر العلم به بسماع الاقرار باللّسان او بروية فعله الصّلاة مثلا و انّما الكلام فى الايمان الّذى يثاب به عند اللّه و لا تدلّ الأدلّة المزبورة على عدم كونه مثابا كذلك مع التّصديق القلبى انتهى كلامه مع توضيح منّا اقول و يمكن حمل ما دلّ على وجوب الاقرار باللّسان على كونه من الواجبات الشرعيّة كالصّلاة و الصّوم و غيرهما و لا بأس بالتزام كونه كذلك و ان لم يكن محقّقا للايمان لا شطرا و لا شرطا و يدلّ عليه رواية ابى عمرو الزّبيرى عن الصّادق(ع)حيث قال و فرض اللّه على اللّسان القول و التعبير عن القلب بما عقد عليه و اقرّ به الحديث و لا شكّ فى وجوب الإقرار المذكور و لو فى تشهّد الصّلاة و لكن لا دليل على اعتباره فى الأيمان و ممّا ذكرنا ظهر بطلان القول بكون الايمان هو