إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٠ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ و قوله تعالى أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ و قوله فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ و قوله تعالى وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ و غير تلك من الآيات الصّريحة فى ذلك مع عدم ورود آية على خلاف مضمونها فانكاره يعود الى انكار القرآن و نبوّة النبىّ(ص)قطعا و لذا نقل عن الإمام الرّازى على ما هو ببالى انّ الأنصاف انّ الجمع بين القرآن و انكار المعاد الجسمانى ممّا لا يمكن فيشبه ان يكون الحقّ هو الحكم بكفر منكر المعاد بل الجسمانى منه على اشكال فى كفر القائل بعود الصّورة بلا مادة زعما منه انّ شيئيّة الشّيء بالصّورة لا بالمادّة و انّ الحركة الجوهريّة تنقل الجسم فى صورة بلا مادة فى عالم البرزخ و القيمة و ان كان الجسم مركّبا منهما فى هذا العالم العنصرى و كذلك فى كفر القائل بعود الجسم الهورقليائى من هذه الجهة فلا ينافى كونه من جهة الأخرى كافرا و ليعلم انّ وجوب الاعتقاد و الاقرار بالمعاد الجسمانى ممّا لا ريب فيه و كذلك ساير الضّروريات و يكون التقصير فيه موجبا للدّخول فى النار ان لم يتب و انّما الكلام فى كونه شرطا للاسلام و الايمان فتبصّر حتّى لا يختلط عليك الامر فعلى ما ذكر الكافر من يكون منكرا للإلهيّة او الرّسالة او ما علم ثبوته من الدّين سواء كان بطريق الضّرورة او النظر اذا علم به كذلك الا من ثبت من دليل خارج كفره مطلقا من اجماع او غيره من الادلّة كالمعاد الجسمانى و غيره ممّا يكون كذلك ثم انّ ما ذكرنا و اخترنا من التفصيل و ان لم أر فى كلام من تقدّمنا من الّذين اختار و امّا اخترناه الّا انّه لا بدّ ان يكون مرادهم ما ذكرنا أ لا ترى الى الفاضل الهندى ره مع انّه اختار ما اخترنا على ما دريت سابقا قد حكم بكفر المجبّرة لاستلزام اقوالهم ابطال النّبوات و الوعد و الوعيد و الاخبار و ان كان فيها ما ذكرنا سابقا مع انه لا ينبغى التوحّش مع الانفراد اذا كان الدّليل