إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٢ - مسائل اصول الدين على قسمين
و الرضا و التسليم بان لا إله الّا الله وحده لا شريك له الها واحدا احدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و انّ محمّدا(ص)عبده و رسوله و الاقرار بما جاء به من عند اللّه من نبىّ او كتاب فذلك ما فرض اللّه على القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله الى ان قال(ع)و فرض اللّه على اللّسان القول و التعبير عن القلب بما عقد عليه و أقر به و فى رواية حماد بن عمرو النصيبى المرويّة فى الكافى عن العالم(ع)فامّا ما فرض على القلب من الايمان و الاقرار و المعرفة و التّصديق و التسليم و العقد و الرّضا بان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له احد صمد لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و انّ محمّدا(ص)عبده و رسوله و فى الكافى عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال سألته عن الايمان فقال شهادة ان لا إله الّا اللّه و الاقرار بما جاء من عند اللّه و ما استقر فى القلوب من التصديق بذلك فتامّل و قد اختلف كلمات القوم فى بيان الامر الزّائد من الاعتقاد و العلم فى الاصول و فى اعتباره ففى القوانين و التحقيق انّه لا يكفى فيه مجرّد حصول العلم بل لا بدّ من عقد القلب على مقتضاه و جعله دينا له عازما على الاقرار به فى غير حال الضّرورة و الخوف بشرط ان لا يظهر منه ما يدلّ على الكفر و الحاصل انّ محض العلم لا يكفى و الألزم ايمان المعاندين من الكفّار الذين يجحدون ما استيقنت به انفسهم كما نطقت به الآيات انتهى و عن شارح المقاصد و المذهب انّ التّصديق غير العلم و المعرفة لأنّ من الكفّار من كان يعرف الحقّ و لا يصدق به عنادا و استكبارا قال اللّه تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ و قال تعالى وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ و قال تعالى حكاية عن موسى لفرعون لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فاحتيج الى الفرق بين العلم بما جاء به النبىّ(ص)و هو معرفته و بين التصديق ليصحّ كون الأوّل حاصلا للمعاندين دون الثّانى و كون الثّانى ايمانا دون الاوّل فاقتصر بعضهم على انّ ضدّ التصديق هو الانكار و التكذيب و ضدّ المعرفة النكارة و الجهالة و اليه اشار الغزالى حيث فسّر التصديق بالتسليم فانّه لا يكون مع الانكار و الاستكبار بخلاف العلم و المعرفة و فصّل بعضهم زيادة التفصيل و قال التصديق عبارة عن ربط القلب بما علم من اخبار المخبر و هو امر