إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩١ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
القياس فيلتزم بكون الظنون القياسيّة فى مقابلها غالبة المخالفة فتامّل و يرد عليه ايضا انّ النّهى عن الظنّ القياسى لو كان من جهة غلبة مخالفة الواقع فلا بدّ ان لا يعمل بالظنون الخاصّة و المطلقة مع كونها موافقة للظنون القياسيّة لعدم امكان حجّيتها مع العلم بغلبة المخالفة للواقع كما صرّح به مرارا و يمكن الجواب عنه ايضا بان غلبة المخالفة انّما هى مع الاستناد الى القياس و التعبّد به و الركون اليه و استنباط المناط بالعقول النّاقصة لا مع الاستناد الى غيره ممّا جعله الشّارع حجّة فانظر الى مفسدة التشريع فانّها ايضا مع الاستناد الى الظنّ و التعبّد به لا مع العمل به احتياطا بعنوان رجاء الواقع و لا مع عدم الاستناد اليه و ان لم يكن بعنوان الرّجاء اذا لم يستلزم طرح دليل او اصل واجب العمل كما صرّح به (قدس سره) فى اوائل حجّية الظنّ و فى غيرها و بمثل ما ذكر يجاب عن الايراد على ثبوت المفسدة الذاتية كما هو مبنى الوجه السّادس قوله فان الظن ليس كالعلم اه عدم مماثلته له ليس من جهة لزوم التناقض فى صورة العلم فى نظر العالم و عدمه فى صورة الظنّ للزوم التناقض ايضا فى الظن من جهة اخرى من حيث ان حكم العقل بطريق القطع بلزوم الاخذ به من جهة كونه اقرب الى الواقع من الشكّ و الوهم يناقض نهى الشارع عنه كما افاده سابقا فى مقام تقرير الاشكال بل من جهة انّ الخروج الموضوعى و التخصّص انّما يتصوّر فى الظنّ دون العلم على التقريب المذكور فى العبارة و لذا يجوز الخروج عن حكم العقل فى غير موارد الظن ايضا من جهة الرّجوع الى التخصّص الممكن لا التخصيص المستحيل لكن ذكر سابقا فى باب قطع القطاع امكان نهى الشارع للوسواسى عن العمل بقطعه و التّصريح بانّه لا يريد منه الواقع لكن فى صورة عدم التفاته بعدم امكان ذلك و غفلته عن انّ الشّارع يريد الواقع منه و من كلّ احد و سيجيء عن قريب فى هذا المقام امكان نهى الشّارع للوسواسى عن العمل بقطعه مع عدم التقييد بما ذكره سابقا فى اوّل الكتاب و سيجيء انّ عدم التقييد هو الوجه و انّه يمكن ارجاعه الى التخصّص و منه يظهر عدم الفرق بين الظنّ و القطع فى ذلك قوله أ لا ترى انّه يصح ان يقول الشّارع للوسواسى اذ التفت الوسواسى الى النّهى يعلم اجمالا او يحتمل انّ الشّارع لا يريد منه الواقع فى الموارد الخاصّ لأجل ان يوصله الى الواقع فى موارد اخرى فلو عمل بقطعه فى المورد الخاص يفوت الواقع منه فى الموارد الأخر و بهذا الاعتبار و يجوز للشارع النّهى عن العمل بقطعه و ليس بقبيح لا عند