إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢١ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
و الاغماض عن ساير الأدلّة الخاصّة الّتى اقيمت على حجّية خبر الواحد و كانت عنده تامّة على ما صرّح به فى المعالم فصاحب المعالم من اهل الظنون الخاصّة لا المطلقة و يدلّ على ذلك مسلكه فى الفقه و تصريحه بعدم حجّية الشهرة و ما يجرى مجراها و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى باب ظواهر الالفاظ بل يظهر من المصنف ره فى باب الاستصحاب فى مقام بيان موازين تشخيص الموضوع الاعتراف بانّ صاحب المعالم من اهل الظّنون الخاصّة و انّه لا يقول بحجّية الظنّ المطلق و الظّاهر انّ المحقق البهائى (قدس سره) ايضا كذلك لتماميّة الأدلّة الخاصّة على حجّية خبر الواحد عنده كما لا يخفى على من لاحظ الزّبدة و لعلّ المصنّف اراد انّ لازم كلامهما على تقدير قولهما بذلك هو المسلك المزبور و اللّه العالم قوله و هذا المقدار لا يثبت اه يعنى انّ هذا المقدار مع قطع النظر عن تقريرى الكشف و الحكومة لا يثبت اه او المراد عدم تعميم الظنّ من الجهات الثلاث و ان حكم بالتعميم من جهة او جهتين و هذان التوجيهان و ان كانا خلاف ظاهر العبارة بل كاد يكون خلاف صريحها الّا انّ التّوجيه لا بدّ منه فى تصحيح العبارة و المطلب قوله مدفوع بما قرّرنا فى محلّه اه الحكم الإلزاميّ الصّادر من الشارع قد يكون مولويّا شرعيّا بحيث يستحقّ فاعله الثواب و تاركه العقاب و قد يكون ارشاديّا صرفا خاليا عن الحيثيتين المذكورتين و الفرق بينهما هو ما ذكرنا و قد يفرق بينهما بانّ الارشادى يكون خاليا عن الطّلب و انّما هو اخبار عن المصلحة او المفسدة بخلاف المولوى و يستفاد هذا الفرق من المحقق المحشّى على المعالم ايضا حيث انّه بعد ما ذكر انّ الطّلب هو الجامع بين الوجوب و النّدب و قد يجعل اعمّ من الارشاد ايضا حسب ما يستفاد من الاحكام حيث جعل مفهوم الطّلب شاملا للارشاد ايضا قال و المعروف جعل الطلب قدرا مشتركا بين الوجوب و الندب و ذلك هو الاظهر اذ الظّاهر انّ المقصود من الارشاد هو بيان المصلحة المترتبة من دون اقتضاء هناك على سبيل الحقيقة فهو ابراز للمصلحة المترتبة على الفعل بصورة الاقتضاء أ لا ترى انّه قد يكون ما امره به على سبيل الارشاد مبغوضا عنده و لا يريد حصوله اصلا كما اذا استشاره احد فى اكرام زيد و عمرو و هو يبغضهما و يريد اهانتهما و مع ذلك اذا كانت مصلحة المستشير فى اكرام زيد مثلا يقول اكرم زيدا و هذا بخلاف النّدب لحصول الاقتضاء هناك قطعا من غير فرق بين ان يكون السّبب فيه المصلحة الدينية او الدنيويّة كما لا فرق فى الإرشاد ايضا بين المصلحة الدينيّة و الدّنيوية