إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٩ - المقام الاول فى كون نتيجة دليل الانسداد مهملة او معينة
بهذا الالتزام شيخنا المحقّق (قدس سره) فى الحاشية و غيره ايضا و ح فنسبة ما ذكر الى المحقّق القمىّ (قدس سره) غير صحيح قطعا امّا اوّلا فلأنّ اجرائه فيها موقوف على جريان مقدّمات الانسداد فيها و من المعلوم عدم تاتّى المقدّمات الّتى منها بقاء التكليف بالواقع و بطلان الرّجوع الى البراءة و الاحتياط اذ لا يخفى ان الرّجوع الى البراءة فيها ليس على خلاف الإجماع و لا يوجب المخالفة القطعيّة ايضا اذ ليس هناك علم اجمالى بعد احراز المعلومات الإجماليّة بالعلم و انحلالها به و كذلك مع الالتزام بانفتاح الظنّ الخاصّ فى معظم المسائل اذ يحصل الانحلال ايضا به و لا يلزم الحرج ايضا من الالتزام بالاحتياط فيها و بالجملة ما ذكره من الأدلّة على بطلان الرّجوع الى البراءة و الاحتياط لا يتأتّى فى الفرض المزبور كما هو واضح مضافا الى صراحة كلمات المحقّق فى انّ حجّية الظنّ المطلق فى صورة الانسداد فقط قال فى مقام اثبات حجّية الظنّ المطلق الاوّل انّ باب العلم القطعىّ فى امثال زماننا منسدّ فى غير الضّروريّات غالبا و فى موضع آخر الخامس الادلّة الدالّة على حجّية ظنّ المجتهد فى امثال زماننا المتباعدة عن زمان الأئمّة(ع)و فى موضع آخر فهو يحتاج الى دليل آخر من اجماع او غيره من الأدلّة الّتى اقيمت على حجّية ظنّ المجتهد فى امثال زماننا و غير ذلك من العبارات الصّريحة فى ذلك و يفهم من تصريحاته فى هذا المقام و فى باب الاجتهاد و التقليد و غيره انسداد باب الظنّ الخاصّ ايضا فى امثال زماننا غالبا من جهة انّ ظواهر الكتاب و خبر الواحد و امثالهما ليست حجّة عنده لنا بالخصوص بل من باب الظنّ المطلق و الإجماع على حجّيتها مخصوص بزمن المشافهين و على فرض ثبوت حجّيتها فى امثال زماننا به او بغيره فانّما يثبت به حجّيتها فى الجملة و امّا التفصيلات فلا بدّ من اثباتها بالظنّ المطلق و قد نقلنا شطرا من كلماته المتعلّقة بالمطلب المذكور فى باب ظواهر الالفاظ نعم ما نقلناه عن قريب من قوله بانّ وجوب العمل بالقطعيّات فى الفرعيّات اول الكلام ربما يستفاد منه قوله (قدس سره) بوجوب العمل بالظنّ المطلق مع امكان تحصيل العلم ايضا لكن لا بدّ من القطع ببطلانه و يلزم الاخذ بما هو صريح كلامه دون ما هو مشبه مشتبه ملبّس نعم هو قائل بحجّية كلّ ظنّ فعلىّ شخصىّ فالظّاهر انّه يقول بالحكومة و التعميم بحسب الأسباب و المراتب و الموارد لعدم انضباط المرتبة الخاصّة او عدم كفايتها و عدم كفاية القدر المتيقّن الحقيقى او الاضافى و ما يشعر به بعض كلماته فى مقام التفصّى عن القياس من القول بالظنّ الشّأني و لذا ردّ عليه