إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٤ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
يعنى فى مقام حصول الامتثال و تعبديّة الحكم لا اذا كان توصليّا فان تطبيق الاعمال عليه كاف فى سقوطه كما سلف قوله من امكان منع جعل الشارع اه هذا الإيراد مبنىّ على ما تكرّر فى كلماته فى بيان هذا الوجه من انّ حصول الظنّ بتفريع الذمّة فى حكم الشارع انما يحصل من الظنّ بحجّية طرق مخصوصة و الّا فاصل الدّليل لا يتوقف على الالتزام بجعل الطّرق اذ الظن ببراءة الذمّة فى نظر الشّارع قد يحصل بحكمه التّاسيسى و قد يحصل بحكمه الإمضائي و قد صرّح فى الوجه الثّانى بانّ المعلوم الإجمال انّ الشّارع قرّر طريقا الى الاحكام سواء كان هو العلم او الظنّ المطلق او الظنون الخاصّة كما عرفت ممّا سبق قوله ثم على الظنّ الاطميناني و هكذا الى آخره المراتب على تقدير عدم كفاية السّابقة كما نقل سابقا قوله كصاحب القوانين قد صرّح (قدس سره) بالتعميم فى باب حجّية خبر الواحد حيث قال ثم انّه قد ظهر لك ممّا حقّقنا المقام انّه لا فرق بين مسائل اصول الفقه و فروعه فى جواز البناء على الظنّ و لكنّه (قدس سره) فى باب مقدّمة الواجب ذكر انّ الإجماع المنقول فى المسائل الاصوليّة غير ثابت الحجّية فبين كلاميه تهافت الّا ان يراد بهذا الكلام عدم ثبوت حجّيته من طرق مخصوصة بان يكون ظنّا خاصّا و قد اشرنا الى ما ذكرنا سابقا فى بعض الحواشى ايضا قوله و يدفعه انّ المسألة ليست من التوقيفيّات اذ اتّفاق العلماء فى المسألة العقليّة لا يكشف عن قول المعصوم (عليه السّلام) و انّما يكشف عنه فى المسائل التعبديّة الّتى شأن الشّارع بيانها و يكون عنوان الرّئاسة و المرءوسيّة محفوظة فيها و ان كان المعصوم رئيس العقلاء بل العقل الكلّ الّا انّه ليس شانه من حيث انّه شارع بيان المسائل العقليّة و قد اوضحنا ذلك عند شرح قوله فى اوّل الكتاب امّا الإجماع فالمحصّل منه غير حاصل و المسألة عقليّة فراجع قوله مع انّ دعواه فى مثل هذه المسائل فمع عدم عنوان هذه المسألة فى كلامهم كيف يستكشف اقوال العلماء و آرائهم خصوصا بملاحظة ان اكثر العلماء الّا ما شذّ منهم من اهل الظنون الخاصّة و القائلون بالظنّ المطلق جماعة قليلون كالمحقق البهبهانى و المحقّق الكاظمى و صاحب الرّياض و بعض آخر و على تقدير اتفاق جميعهم مع انّهم قليلون بالنّسبة الى غيرهم على عدم حجّية الظنّ فى الطريق فقط كيف يستكشف من ذلك قول الإمام فظهر من ذلك ضعف الدّعوى المذكورة غايته قوله فى خصوصها كما عرفته منّا يعنى انّ سبيل ردّ القائل بحجّية الظنّ فى الطّريق