إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٣ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
الفريقان فى التفصّى عنه الى حيص و بيص و لا ريب ايضا فى عدم حجّية الظنّ الّذى ظنّ عدم اعتباره او شكّ فيه ما دام كون احد الظنّين المظنون الاعتبار او كليهما كذلك بقدر الكفاية على اشكال فيه و يعرف الكلام فى الظنّ النّوعى المتعلّق بالواقع ايضا بالتامّل فيما ذكرنا و اللّه الهادى الى سواء السّبيل فتامّل قوله فلا يحصل الّا مع العلم او مع الظنّ المعتبر القائم مقامه و سيأتى التّصريح به منه (قدس سره) قوله فكذلك سلوك الطّريق المجعول بل قد يقال بالفرق بين الواقع اذا كان توصليّا و بين الطّريق بان براءة الذمّة تابعة عقليّة لنفس الواقع فان علم بالواقع و عمل بمقتضى العلم كان قطعا بالبراءة و ان ظن بالواقع كان ظنّا بالبراءة و هكذا و ان لم يعلم و لم يظن ايضا بل قطع بعدمه و كان عمله مصادفا للواقع فى علم اللّه يحصل براءة ذمّته منه لعدم اعتبار الاستناد و التديّن فيه بخلاف الطّريق فانّه لا بدّ فيه من الاستناد و التديّن و الّا فمجرّد تطبيق العمل عليه لا يكون عملا به اذا لم يكن معلوما و لا مظنونا بالظنّ المعتبر و لذا قالوا انّ المقلّد اذا وافق عمله راى مجتهده الّذى كان تكليفه الرّجوع اليه بدون التديّن و الاستناد اليه لا يكون عمله صحيحا و يلزمه الاعادة او القضاء بخلاف ما لو صادف عمله الواقع مع جهله به و كون الموافقة اتّفاقيّة فانّ عمله يكون صحيحا مسقطا للقضاء و الاعادة نعم اذا كان الحكم الواقعى تعبّديا فهو كالطّريق لا يسقط القضاء و الاعادة و لا يحصل الامتثال فيه الّا مع العلم او الظنّ المعتبر او الاحتياط و لا يكفى الموافقة الاتفاقيّة الّا اذا وقع منه قصد القربة مع الغفلة فان عمله يكون صحيحا مع المطابقة قوله و ان لم يعلم بحصوله اه لفرض كونه توصليّا لا يعتبر فى سقوطه العلم و لا الظنّ بل و لا الالتفات به كما هو ظاهر قوله لأنّ نفس اداء الواقع ليس سببا تامّا يعنى فى مقام الامتثال و تعبّديّة الحكم لا مطلقا فانّه اذا كان توصّليّا يكون سببا تامّا للبراءة كما سلف قوله تحكم صرف مضافا الى انّ الظنّ بحجّية شيء قد يحصل من طريق يعلم بعدم حجّيته فكيف يحصل من العمل به الظنّ بالبراءة مطلقا قوله لا يتصف بالطريقيّة فعلا اذ موضوع الحكم الظّاهرى مثل وجوب تصديق العادل هو خبر العادل لا بشرط العلم و الجهل بالحكم المزبور ايضا و الّا فيلزم فيه الدّور ايضا مثل الحكم الواقعى فالحكم الظاهرى ايضا فى موضوع الجهل بالواقع له واقعيّة غاية الامر انّها ثانويّة و طريقيّته فعلا انّما يكون بالعلم او الظنّ المعتبر كالواقع الاوّلى و قد اشرنا الى ذلك فى اوائل الكتاب قوله لغو صرف