إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٠ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
تامّا الّا مع بطلان الرّجوع الى الاصول العمليّة فتامّل و هذه الإشكالات بعضها متوجّه على الوجه الاوّل الّذى نقله فى الكتاب و بعضها على الوجه الثانى الّذى جعله المصنّف عين ما ذكره صاحب الفصول و قد عرفت ما فيه و بعضها متوجّه على مجموع كلماته بعد ملاحظة بعضها مع بعض على ما دريت قوله لا من حيث انّه شيء مستقلّ فى مقابل المراد الواقعى قد يشعر كلامه هنا بانّ هذا مع كونه مقدّمة لما سيأتى ايراد آخر على المحقق المحشّى و هو محلّ تامّل اذ ليس مراد المحقق المحشّى كون الطّريق امرا مستقلّا فى مقابل المراد الواقعى ضرورة انّ الطّريق انّما جعل لكونه مرآة للواقع و ناظرة اليه و لو نوعا فلا يعقل كونه شيئا مستقلّا فى قبال الواقع و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى مقام بيان مراد صاحب الفصول و دفع بعض الايرادات الّتى اوردها المصنّف ره عليه مع انّ تفريغ الذمّة كما يحصل بالعمل بالطّريق الّذى ظنّ حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عند المحقّق (قدس سره) كذلك يحصل بالعمل بالاصل الّذى ظن حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عند المحقق (قدس سره) كذلك يحصل بالعمل بالاصل الّذى ظن حجّيته مقدّما على الظنّ بالواقع عنده ايضا كما صرّح به فى بعض كلماته و من المعلوم انّ العمل بالاصل ليس لاجل البناء على انّه الواقع لعدم نظره اليه اصلا نعم يرد على المحقّق (قدس سره) انّه لا شكّ فى انّ الواجب اوّلا هو تحصيل اليقين بالواقع على ما هو عليه لاجل الوصول الى المصالح الواقعيّة و الاجتناب عن المضارّ الواقعيّة و هو الغرض من جعله و انّ تشريع الظّنون انّما هو لأجل تسهيل الامر على المكلّفين و لئلّا يقعوا فى عسر و حرج مع الالتزام باشتمالها على المصالح الّتى يتدارك بها فوت الواقع فالّذى يحكم به العقل و النّقل هو تحصيل الواقع و انّما يعدل عنه لدليل و يدلّ على ذلك تطابق العقل و النّقل على اصالة حرمة العمل بالظنّ فى زمان الانفتاح بل الانسداد ايضا و ما ذكره (قدس سره) فى بيان ذلك بانّه لم يبن الشّريعة من اوّل الامر على تحصيل اليقين بالأحكام الاوليّة بل كان قول الثقة حجّة من اوّل الشّريعة لا يدلّ على مرامه اذ هو لا ينافى كون الاصل تحصيل اليقين بالاحكام الاوليّة و العدول عنه لدليل لا ينافيه كما اعترف به و لعلّ مقصود المصنّف هو ما اوردناه عليه و ان قصر كلامه فى بيان مرامه كما لا يخفى و اللّه العالم قوله فاداء كلّ من الواقع الحقيقى او الجعلى لا يكون بنفسه اه توضيح الجواب عن كلام المحقق المحشّى (قدس سره) بحيث يحيط ببيان جميع الشقوق انّه اذا حصل ظنّ شخصىّ بالواقع فقد يظنّ اعتباره و قد يشكّ فى اعتباره و قد