إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٠ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
فتامّل الامر بالتامّل اشارة الى منع لزوم الحرج بملاحظة العمل بالاصول النافية فى صورتين صورة عدم وجود الامارات اصلا و راسا و صورة كون الامارات موافقة لها بان تكون مفادها نفى التكليف و يمكن كونه اشارة الى منع كون المقام من قبيل الشبهة المحصورة اذ لا بدّ فيه من احراز كون الشبهة شبهة الكثير فى الكثير و هو محلّ تامّل قوله لكن نقول ان ذلك اذ ترخيص الشارع لنا العمل بالطّرق لاجل التوسعة و السّهولة على المكلّفين لا بعنوان رفع اليد عن الواقع و الواقع محفوظ فى محلّه مطلوب للشّارع المقدّس تبارك و تعالى و العمل بالطريق بعنوان الطريقيّة و البناء على انّ مؤدّاه هو الواقع و لاجل افادته الظنّ بالواقع و لو نوعا و لكونه غالب المطابقة له فى علمه او اغلب مطابقة عنده من العلوم الحاصلة للمكلّف فلا يعقل اغنائه عن الواقع و لذا لا يعمل بالطّرق اذا كانت غالب المخالفة له كما استكشفنا ذلك عن نهيه عن العمل بالقياس و شبهه غاية الامر التخيير بين العمل بالظنّ المظنون الحجّية و بين العمل بالظنّ بالواقع لعدم الزام الشّارع تحصيل المصالح و المفاسد الواقعيّة و القناعة بتحصيل البراءة للذمّة و لو ظنّا سواء كان بالعمل بالظنّ بالواقع او بالطريق قوله و ان كان ذلك الطّريق منصوبا تقسيم الظنّ الخاصّ على قسمين ظنّ خاصّ مطلق منصوب فى حال الانفتاح و الانسداد معا و ظنّ خاصّ مقيّد منصوب فى حال الانسداد فقط هو صريح عبارة الفصول (قدس سره) و لذا ذكر المصنّف (قدس سره) كلا الشّقين فى مقام ردّه قوله و كذا لو كان مع العلم الاجمالى يعنى كما انّه لا يعدل عن الظنّ الخاصّ المقيّد مع وجوده الى غيره من الظنّ المطلق كذلك لا يعدل عنه مع وجوده الى غيره من الاحتياط لو كان هناك علم اجمالى موجب له فى المسألة الفرعيّة على تقدير الإغماض عنه اما على تقدير تقدّم الامتثال التفصيلى و لو كان ظنّا على الامتثال الإجمالي مطلقا و لو لم يكن الامتثال المذكور موجبا لاختلال النّظام فالامر واضح و امّا على تقدير عدمه فلأنّ الاحتياط الكلّى فى المقام لما كان موجبا لاختلال النظام فلا بدّ من الحكم بتقديم العمل بالظنّ عليه قطعا بل لو لم يكن هناك ظن خاصّ و لو مقيّدا فلا بدّ من الحكم بالامتثال الظنّى المطلق او الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى اذ لا مساغ لتجويز الحكم الموجب لاختلال النظام لكن هذا البيان كما يأتى فى الظنّ الخاصّ المقيّد كذلك ياتى فى الظنّ الخاصّ المطلق فتخصيصه بالثّانى لا يخلو عن قصور فى البيان قوله و سيأتى مزيد توضيح لاندفاع اه فى ذيل الجواب الثانى عن قوله فان قلت العمل بالظنّ فى الطّريق عمل بالظنّ فى الامتثال اه