إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٧ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
فى الحال و الاستقبال لانّ فائدة جعلها ذلك و غاية ما يفيد الظنّ المطلق هى الظنّ ببراءة الذمّة و لا يمكن الاخذ به مع حصول القطع ببراءة الذمّة او امكان تحصيله و امّا كون الظنّ الخاصّ المطلق حجّة فى صورة تمكن تحصيل العلم فهو لما ذكرنا من حصول القطع ببراءة الذمّة فى صورة العمل به و ان لم يحصل القطع باتيان الواقع و ما يكون واجبا فى نظر العقل هو الاوّل لا الثّانى فيكون هو فى عرض العلم و هذا بمكان من الظهور الّا انّه لا يناسب ذكره فى هذا المقام قوله و لا ريب فى ندرة هذا القسم فى هذا الزمان لا ريب فى كثرة هذا القسم فى هذا الزمان و قد ذكر (قدس سره) فى بيان ذكر الدّليل الرّابع على حجّية الخبر بالخصوص انه لا شكّ للمتتبع فى احوال الرّواة المذكورة فى تراجمهم كون اكثر الاخبار بل جلّها الا ما شذّ و ندر صادرة عن الأئمّة (عليهم السّلام) و فى موضع آخر و لا ينافى ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الاجمالى بصدور اكثرها او كثير منها بل هذه دعوى بديهيّة فما ذكره هنا مخالف لما ذكره (قدس سره) هناك قوله و دعوى حجّية مثل ذلك اه غرضه (قدس سره) انّ دعوى انّ مثل ذلك حجّة بالاجماع ممنوعة بل المسلّم كون مثل هذا حجّة بالاتفاق اذ لا يعتبر فى الاتفاق الكشف القطعى عن قول المعصوم (عليه السّلام) و يعتبر فى الإجماع الكشف القطعى عن قول الحجّة (عليه السّلام) و وجهه انّ الفعل مجمل لا يتبيّن فيه كيفيّة العمل و وجهه فلعلّ وجه عملهم او بعضهم بالخبر المذكور من جهة انّه قطعىّ الصّدور او محفوفة بقرينة قطعيّة و مع هذا الاحتمال لا يمكن لنا التمسّك بالاتفاق المذكور و جعل خبر العادل الظنّى الصدور حجة لكن يمكن الاستفادة من اجماعات الشيخ و العلّامة و غيرهما حجّية خبر العادل بل مطلق الثقة مع ثبوت العدالة و الوثاقة بالاستفاضة و الشياع و لو بالرّجوع الى كتب الرجال أ ترى انّ الشيخ و العلّامة و غيرهما ادّعوا الاجماع على حجّية خبر العادل او الاعمّ منه مع ثبوت العدالة بالبيّنة الشرعيّة مع ان مبناهم على الرجوع فى الجرح و التعديل الى كتب مثل الكشى و النجاشى و غيرهما الّذين لم يكونوا معاصرى الرّواة الناقلين للاخبار عن الائمّة الاطهار عليهم سلام اللّه الملك الجبار حاشا و كلّا و ما ذكره من افادة الظنّ الفعلى بالحكم موقوف على كون ظواهر الكتاب و السنّة حجّة من باب الظنّ الشخصى و يمكن ادّعاء القطع على عدمه و قد عرفت فى باب ظواهر الالفاظ كونه ضعيفا فى الغاية بل استظهر سابقا كون الإجماع على خلافه