إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٧ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
الإجمالي منجّزا للتكليف ثم اذا كان العلم التّفصيلى موجودا كان المنجّز للتكليف هو لا غير اذ لا مساغ للعمل بالطرق مع كون مفادها ظاهريّا اذ الاحكام الظّاهريّة مطلقا سواء كانت مفاد الاصول او الامارات مجعولة فى مقام الجهل و عدم العلم بالواقع و امّا مع التمكّن من تحصيله من دون ان يكون حاصلا فعلا فلا يمكن العمل بالاحتياط بناء على ما ادّعاه المصنّف سابقا من ظهور الإجماع على ذلك امّا مطلقا او فى الجملة فيكون المكلّف مخيّرا بين تحصيل العلم بالواقع و بين العمل بالطّرق المنصوبة ان وجدت و امّا مع عدم التمكّن من العلم التفصيلى بالواقع فامّا ان يقوم هناك علم تفصيلى على الطّريق المنصوب و امّا ان يقوم ظنّ قطعى الاعتبار عليه و امّا ان يكون هناك علم اجمالى فقط بنصب الطّرق المنصوبة مع تردّدها بين امور محصورة امّا الصّورتان الأوليان فمقتضى القاعدة فيهما كون المكلّف مخيّرا بين تحصيل الواقع بعنوان الاحتياط و العمل بالطريق المنصوب مع كون العمل بالاحتياط راجحا كما سلف تحقيقه مرارا اذ جعل الطرق انّما هو للوصول الى الواقع و البناء على انّها الواقع و كونها غالبة المطابقة للواقع مع ملاحظة تسهيل امر المكلّفين فلا يعقل كونها مغنية عن الواقع و شبهة اعتبار نية الوجه فيه مضى اندفاعها ثم مع قيام الدّليل على بطلان الاحتياط امّا للاجماع او لغيره تعيّن العمل بالطّرق من غير فرق بين الصّورتين المزبورتين و امّا الصّورة الثالثة فتوضيح القول فيها انّ انّ هناك علمين اجماليين احدهما العلم الإجمالي بالطّرق المنصوبة و ثانيهما العلم الإجمالي بالواقع فاذا كان العلم الإجمالي بالطرق طريقا عقليا او شرعيّا عنده منجزا للتكليف بالطّرق و موجبا للعمل بمقتضاه من الاحتياط الكلّى اولا ثم مع بطلانه كما هو مفروض المستدلّ فيرجع الى ما ظن طريقيته لكون الامتثال الظنّى للطرق اولى من الامتثال الوهمى لها فالموجب لتنجز الواقع الثانوى عنده هو العلم الإجمالي و ان كان تعين امتثال المعلوم بالاجمال فى ضمن المظنون الطريقية انّما هو بضميمة حكم العقل فلم لا يكون العلم الاجمالى بالواقع طريقا شرعيّا او عقليّا موجبا لتنجز التكليف الواقعى و يكون تعين الاتيان به فى ضمن الاطاعة الظنيّة بضميمة حكم العقل المزبور فان قيل التكليف بالواقع مقيّد بالطّرق فلا بدّ من توجيه النظر اليها لا الى الواقع فمع العلم او الظن الخاصّ بها فلا بحث و اما مع العلم الاجمالى بها كما هو المفروض فلا بدّ من الاتيان بمظنون الحجّية منها و إن كان بالظنّ المطلق فالعلم الإجمالي بالواقع لا اثر له اصلا قلت التكليف