إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
الى الظنّ المطلق الموجود على خلافه مخصّصا او مقيّدا اذ لا بدّ فيها من بقاء ظهور الظواهر على حاله و عدم الحكم باجمالها من جهة العلم الإجمالي حتّى يمكن كون الظنّ المطلق على تقدير حجّيته مخصّصا او مقيّدا بخلاف ما اذا قيل بالعمل به من باب التبعيض فى الاحتياط كما هو مفاد الثمرة المزبورة فالمقصود من الدعوى ابطال الثمرة المزبورة و الفرق المزبور ببيان الامرين الّذين ذكرناهما و ما ذكره (قدس سره) فى ردّ الدّعوى المزبورة و كونها مجازفة بقوله اذ لا علم و لا ظنّ بطرق مخالفة الظاهر اه انّما يتضمّن ردّ الامر الأوّل من حصول العلم الإجمالي و يفهم منه تسليمه للامر الثّانى و هو انّه مع حصول العلم الإجمالي لا يكون الظنّ المطلق على تقدير حجّيته مخصّصا او مقيّدا و كلا الامرين من الردّ و التّسليم ممنوعان امّا الردّ فلأنّه لا مناص على تقدير تماميّة دليل الانسداد و تسليم كون باب العلم و الظنّ الخاصّ بقدر الوفاء بمعظم الاحكام منسدّا على ما هو المفروض عن الالتزام بحصول العلم الإجمالي بارادة خلاف الظواهر من عمومات الكتاب و السنّة و ساير ظواهرها اذ مع عدم الالتزام بذلك تكون العمومات المزبورة و ساير ظواهرها وافية بمعظم الأحكام فلا يحتاج الى العمل بالظنّ المطلق الّذى لا يثبت الّا مع الاضطرار اليه و فرض تماميّة دليل الانسداد و هذا مع وضوحه قد صرّح به المصنّف ره فى الامر الثّانى من تنبيهات الانسداد حيث انّه قد جعل اجمال العمومات و الاطلاقات و غيرهما من جهة ثبوت العلم الإجمالي من مقدّمات دليل الانسداد و انّه لا بدّ فى انتاجه حجّية الظنّ او التّبعيض فى الاحتياط من الالتزام بالإجمال فيها من جهة العلم الإجماليّ العام و امّا التّسليم ففيه انّه اذا تسلّم كون ظواهر الظنون الخاصّة غير باقية على ظهورها من جهة ثبوت الإجمال العرضى من جهة ثبوت العلم الإجمالي لا تكون الظواهر المزبورة حجّة فيتحقق الانسداد فمع فرض بطلان الاحتياط ايضا تكون الوظيفة حجّية الظنّ و جعله حجّة شرعيّة و مقتضاها انحلال العلم الإجمالي و تعيين المعلومات الإجماليّة به و لو حكما و يكون الالتزام بذلك مقتضيا للحكم بكون الظنّ المزبور مخصصا لعمومات الكتاب و السنّة و مقيدا لاطلاقاتها و صارفا لسائر ظواهرها فيرتفع الإجمالي العرضىّ لحاصل فى ظواهر الكتاب و السنّة فما يفهم من كلامه من تسليم الدّعوى على تقدير العلم الإجمالي و انّه لا يكون العمل بالظن من باب المخصّص و المقيّد غير وجيه كيف و العلم الإجمالي المذكور حاصل على تقدير كون الظّنون