إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
الحكم الحرجى فى الشّريعة و ان كانت دلالتها على جميع الافراد ظنيّة و لكن دلالتها على بعض الأفراد قطعيّة فتدلّ اجمالا على عدم ثبوت الحكم الحرجى فى بعض احكام الشّريعة و ح فلا ينافى ما سيذكره و يرد عليه بعد تسليمه ايضا بانّ العلم الإجمالي بعدم ثبوت الحكم الحرجى فى بعض احكام الشّريعة لا يثمر شيئا اذ لا يلزم ان يكون فيما ادّى اليه ظنّ المجتهد الّذى يلزم من وجوب العمل مظنوناته الحرج بل يجوز ان يكون فى ساير الأحكام و المسائل و لو ادّعى العلم الإجمالي بوجود احكام غير الزاميّة حتّى فى ظنون المجتهد المزبور لكان وجها لمنع الإمكان لكن الدّعوى المذكورة محلّ تأمّل قوله امّا لكون الظنون الحاصلة فى المسائل الفرعيّة اه قد ذكرنا سابقا انّ العلم الإجمالي بالموجبة الجزئيّة كما انّه ينافى الظنّ التّفصيلى بالسّالبة الكلّية و بالعكس كذلك ينافى احتمالها و لو موهوما كما هو واضح بعد التأمّل فما ذكره (قدس سره) لا يصلح الخلل و بهذا يعلم انّ فرض كون الظّنون حاصلة تدريجا مع انّه خروج عن الفرض لا يصلح الخلل و لا يثبت الإمكان ايضا لكن لا يرد على المصنّف ما قيل من انّ الفرض المذكور يعنى كون الظّنون الحاصلة ظنونا نوعيّة لا يناسب حجّية الظنّ من اجل دليل الانسداد بل يستفاد من كلام شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية ايضا اذ ليس فى كلام المعترض الإشارة الى كون الظنّ الحاصل بوجوب امور كثيرة يلزم من فعلها الحرج هو الظنّ الحاصل من دليل الانسداد فيمكن فرض كلامه فيما اذا كان الظنّ المذكور ظنّا خاصّا لأنّ مقصود المعترض انّه لا بدّ من العمل بالقواعد مطلقا و لو ادّت الى الحرج فاذا كان مقتضى القاعدة الناشئة من العلم الإجماليّ هو وجوب الاحتياط كليّة فلا بدّ من العمل عليه و ان ادّى الاحتياط المذكور الى الحرج قوله او بناء على انّ المستفاد من ادلّة نفى العسر و الحرج ليس هو القطع اه قال شيخنا ره فى الحاشية ما افاده ثانيا مبنىّ على كون اعتبار الظّواهر من باب الظنّ المطلق و الّا فيخرج عن الفرض و فيه تأمّل ظاهر فتامّل قوله و امّا بناء على ربّما يدعى اه منافاة العلم الاجمالى للظنّ التّفصيلى بالخلاف ممّا يحكم به بديهة العقل فلا وجه لمنعها و ما ذكره من مثال الغلبة ليس بذاك اذ لا بدّ فى الحاق الضرر المشكوك بالغالب من العلم التفصيلى او العلم الإجمالي بوجود الفرد النّادر و على فرض عدم العلم لا يتحقق الظنّ بالإلحاق الّا على تقدير انتفاء الظنّ فى ساير الأفراد كلّا او بعضا هذا لكن قد عرفت ما عندنا عن قريب فراجع قوله لكن نمنع وقوع ذلك