إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥ - التقرير الاول العلم الاجمالى صدور اكثر الأخبار عن الأئمة
قوله و على ما ذكره الكلينى ره قال (قدس سره) فى ديباجة الكافى قد فهمت يا اخى ما شكوت من اصطلاح اهل دهرنا على الجهالة الى ان قال و قلت انّك تحبّ ان يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ما يكتفى به المتعلّم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدّين و العمل بالآثار الصّحيحة من الصّادقين و السّنن القائمة الّتى عليها العمل و بها تؤدّى فرائض اللّه تعالى و سنّة نبيّه و قلت لو كان ذلك رجوت ان يكون سببا لتدارك اللّه تعالى بمعونته و توفيقه اخواننا و اهل ملّتنا و يقبل بهم الى مراشدهم و قد يسّر اللّه و له الحمد تاليف ما سألت و أرجو ان يكون بحيث توخّيت اه و قال الصّدوق فى اوّل الفقيه و قد سألني اى الشّريف ابو عبد اللّه المعروف بنعمة ان اصنّف له كتابا فى الحلال و الحرام موفيا على جميع ما صنّف فى معناه ليكون اليه مرجعه و عليه معتمده و به اخذه و يشترك فى اجره من ينظر فيه و ينسخه و يعمل بمودعه الى ان قال فاجبته الى ذلك لأنّى وجدته له اهلا اه فالاولى الإشارة الى كلام الصّدوق ايضا فليتنبّه له قوله الى غير ذلك مثل قول النبىّ(ص)فى الحديث المشهور او المتواتر قد كثرت علىّ الكذّابة و عن امير المؤمنين(ع)انّ فى ايدى النّاس حقّا و باطلا الى ان قال و قد كذب على رسول اللّه(ص)حتى قام خطيبا فقال(ص)ايّها النّاس قد كثرت على الكذّابة و فى الحديث المشهور المتواتر على ما قيل عن اهل البيت انا اهل البيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس و كذا قولهم(ع)لا نخلو من كذاب او عاجز الرّأي كفانا مئونة كلّ كذّاب و فى الرّجال على ما حكى فى ترجمة محمّد بن بشير الغالى عن موسى بن جعفر(ع)ان بنانا كذب على علىّ بن حسين فاذاقه اللّه حرّ الحديد و انّ المغيرة بن سعيد كذب على ابى جعفر(ع)فاذاقه اللّه حرّ الحديد و انّ أبا الخطّاب كذب على ابى فاذاقه اللّه حرّ الحديد و انّ محمّد بن بشير يكذب علىّ برئت الى اللّه منه و غير ذلك من الاخبار قوله و ظهر ممّا ذكرنا اه الأنصاف عدم خلوّ الاخبار الّتى بايدينا من الاخبار المكذوبة لعدم تمكّن الرّواة عن تنقيح الكتب عن الاخبار المكذوبة بجميعها و قد عرفت انّ يونس بن عبد الرّحمن عرض على الرّضا(ع)كتب الاصحاب فانكر منها احاديث كثيرة فاذا لم يكن مثل يونس بن عبد الرّحمن مع جلالة شأنه و سموّ قدره قادرا على التميّز بينهما حتّى احتاج الى العرض على الإمام الرضا(ع)فكيف بغيره مع انّ العادة قاضية بعدم امكان ذلك بل قيل لو تأمّلت وجدت انّ