إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢١ - التقرير الخامس اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد
و ذلك انّ هذا التّاويل انّما يسوغ اذا ثبت عملهم بخبر الواحد و لم يثبت على انّ اهل قبا قد عملوا بخبر من اخبر عن تحويل القبلة الى الكعبة فداروا الى التوجّه الى الكعبة فى حال صلاتهم فيلزم ان يجوز النّسخ بخبر الواحد و ذلك لا يقوله احد انتهى و قد استشكل فى النّهاية فى الإجماع المزبور بما ملخّصه انّا نمنع عمل الصّحابة على وفق الخبر و دعوى الضّرورة ممنوعة و الاستدلال ضعيف لانّ الرّوايات غير بالغة حد التواتر سلّمنا صحّة الرّوايات لكن نمنع العمل بتلك الأخبار فلعلّهم اعتمدوا على العلم الحاصل لهم من الخارج سلّمنا لكن نمنع عدم الإنكار فانّ النبىّ(ص)توقّف فى خبر ذى اليدين الى ان شهد له ابو بكر و عمر و ردّ ابو بكر خبر المغيرة فى توريث الجدّ الى ان اخبره محمّد بن مسلمة و رد ابو بكر و عمر خبر عثمان فيما رواه من اذن رسول اللّه فى ردّ حكم بن ابى العاص و ردّ عمر خبر ابى موسى الاشعرى حتّى شهد له ابو سعيد الخدرى و ردّ عمر خبر فاطمة بنت قيس و ردّ على(ع)خبر ابن سنان الاشجعى و ظهر منه تحليف الرّواة و ردّت عائشة خبر ابن عمر فى تعذيب الميّت ببكاء اهله و منع عمر أبا هريرة من الرّواية سلّمنا لكن السّكوت انّما يدلّ على الاجماع لو وقع عن الرّضا و هو ممنوع سلّمنا لكن الإجماع ليس على قبول كلّ الاخبار بل البعض ثم اجاب فى النّهاية عن الاستشكال بما ملخّصه و الجواب النّقل المتواتر قد حصل بتمسّك ابى بكر فى يوم السقيفة بقوله(ص)الائمّة من قريش و لم ينكر عليه احد قوله و من الصّحابة من ردّ خبر الواحد قلنا الّذين نقلتم عنهم الردّ نقلنا عنهم القبول و التوفيق قبول الخبر مع شرائط مخصوصة و ردّه لا معها انتهى قلت و يفهم ضعف ما اجاب به ممّا نقلنا عن الشيخ ره فى العدّة و ما ذكره المصنّف ره هنا و نقله عن السيّد الاجلّ المرتضى ره قوله الّا ان يقال انّه اه قد ذكروا انّ من شرائط النّهى عن المنكر احتمال التاثير و الأمن من الضّرر فكيف يمكن ان يقال بوجوب الإنكار اظهار للحقّ و ان لم يظنّوا الارتداع و لذا قال السيّد فى كلامه المنقول الّذين يتحشم التصريح بخلافهم اه مع انه قد صدر منهم تغيير كثير من الاحكام بآرائهم كتحريم المتعتين و قول امين و التكثف و اسقاط حىّ على خير العمل و وضع الصّلاة خير من النّوم بدله و الوضوء من رءوس الاصابع الى الكعبين و ضبط الفدك و انّ ما تركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صدقه لا يرث منه وارثه و اولاده و غيرها و لم ينكر عليهم احد من الصّحابة و الإمام(ع)و القياس بمسألة الخلافة غير صحيح اذ الخلافة تالية لمرتبة النبوّة عندنا قال اللّه تعالى