إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - الاستدلال بآية الأذن و المناقشة فيها
يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين يقول يصدّق اللّه و يصدّق للمؤمنين فاذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم الحديث و مثله ما رواه فى فروع الكافى فى باب الأطعمة و الأشربة بسنده عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه(ع)قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شرب الخمر بعد ان حرّمها اللّه على لسانى فليس باهل ان يزوج اذا خطب و لا يصدّق اذا حدّث و لا يشفع اذا شفع و لا يؤتمن على امانة فمن ائتمنه على امانة فاكلها او ضيّعها فليس للّذى ائتمنه على اللّه عزّ و جلّ ان ياجره و لا يخلف عليه و قال ابو عبد اللّه(ع)انى اردت ان استبضع بضاعة الى اليمن فاتيت أبا جعفر(ع)فقلت له انّى اريد ان استبضع بضاعة فلانا فقال(ع)لى اما علمت انّه يشرب الخمر فقلت قد بلغنى من المؤمنين انّهم يقولون ذلك فقال لى صدّقهم فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين ثم قال انّك ان استبضعته فهلكت او ضاعت فليس على اللّه عزّ و جلّ ان ياجرك و لا يخلف عليك فاستبضعته فضيّعها فدعوت اللّه ان ياجرنى فقال يا بنىّ مه ليس لك على اللّه ان ياجرك و لا يخلف عليك قال قلت له و لم فقال لى انّ اللّه عز و جلّ يقول وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فهل تعرف سفيها اسفه من شارب الخمر فقال ثم قال لا يزال العبد فى فسحة من اللّه عزّ و جلّ حتّى يشرب الخمر فاذا شربها خرق اللّه عزّ و جلّ عنه سرباله و كان وليّه و اخوه ابليس لعنه اللّه و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه الى كلّ ضلال و يصرفه عن كلّ خير قال فى مرآة العقول الحديث مجهول و يدلّ على حجّية خبر الواحد اذا كان المخبر مؤمنا و لعلّ نهيه(ع)كان ارشاديّا فليس فى مخالفته ما ينافى العصمة انتهى اقول مخالفة المعصوم للنّهى الإرشادي الصّادر عن معصوم(ع)آخر ممّا لا يقبله العقل و لعلّ هذا هو السرّ فى عدم استدلال اصحابنا به فى المقام و يمكن الحمل على غفلتهم عنه على بعد و اللّه العالم قوله و يرد عليه اوّلا انّ المراد بالأذن قد اورد عليه بانّه لا معنى لسرعة الاعتقاد بكلّ ما يسمع فى حق النبىّ(ص)الموجبة للخطاء قطعا و لو كانت بمعنى حسن الظنّ بالمؤمنين فلا بدّ ان يراد فى حقّ النبىّ(ص)اظهار هذا المعنى و ان كان معتقد الكذب المخبر فى اخباره فيرجع الى الجواب الثانى الرّاجع الى التّصديق المخبرى لا الخبرى و لا الاعتقادى قلت مضافا الى انّه لا معنى لحسن الظنّ بالمنافق بعد اخبار الله بكونه منافقا نمّاما على ما سينقله عن القمّى فى مقام بيان سبب النزول مع انّ هذا المعنى يستلزم او يناسب كون