إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - الجواب عن الروايات
دلالة العرف على ذلك و امّا ما ذكره قدّه من جعلها طائفتين و تطبيق الجواب المذكور على الطّائفة الأولى فقط فهو موقوف على كون كلّ واحدة من الطّائفتين متواترة بالمعنى او اجمالا و هو غير معلوم قوله فان قلت ما من واقعة اه لمّا ذكر انّ الطّائفة الأولى لا تدلّ على المنع عن الخبر الّذى لا يوجد مضمونه فى الكتاب و السنّة توجّه عليه السّئوال المذكور من انّ احكام جميع الوقائع مستفادة من عمومات الكتاب مثل الآيات المزبورة فكلّ خبر يدلّ على حكم الزامى من الوجوب او التحريم يكون مخالفا للكتاب فيجب طرحه و جملة الامر الملازمة بين ما لا يوافق الكتاب و ما يخالفه و يمكن ان يدفع السّؤال المذكور بانّه على تقدير تماميّته لا يدفع اخصيّة الدّليل من المدّعى من جهة اخرى اذ يمكن ورود خبر مطابق لبعض آيات الكتاب و مخالفا لبعضها الآخر كما اذا ورد خبر على طبق احدى القراءتين فى قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ و مخالفا للقراءة الاخرى بناء على تواتر القراءات فانّ مقتضى الأخذ بالخبر الموافق وجوب العمل به و مقتضى طرح المخالف حرمة الأخذ به فلا يمكن شمول اخبار العرض لمثل الخبر المذكور فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى كما ذكرنا قوله فالأخبار المخصّصة اه قد كانت نسخة الأصل هكذا فالأخبار المخصّصة لها كلّها و كثير من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب و هى سقيمة لأنّ الكلام ليس فى مخالفة السنّة للكتاب بل فى مخالفة الأخبار للكتاب و السنّة مع انّ ذكر لفظ العمومات قبل السنّة يكون بلا فائدة و الصّحيح هو ما فى بعض النّسخ فالأخبار المخصّصة لها كلّها و لكثير من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب و السنّة بادخال اللّام فى كثير و ذكر و السنّة بعد قوله مخالفة للكتاب و وجه صحّته قد ظهر ممّا ذكرنا فتدبّر قوله (قدس سره) قلت اوّلا انّه لا يعدّ مخالفة ظاهر اه قد ذكر قدّه فى باب التّعادل و التّرجيح ما يظهر منه ترجيح حمل الأخبار الدالّة على طرح ما خالف الكتاب من الخبرين المتعارضين على المخالفة من حيث العموم و الخصوص و هو مناف لما ذكره فى هذا المقام مع انّه لو لم تحمل المخالفة على المخالفة من حيث العموم و الخصوص فامّا ان يحمل على المخالفة من حيث التباين الكلّى او عليها من حيث التّباين الجزئى اعنى العموم و الخصوص من وجه لا جائز حملها على التّباين الكلّى لما ذكره هنا و هناك من انّ اخبار العرض على تقديره تكون عديمة المورد و ان كان فيه ما سيجيء عن قريب و امّا حملها على العموم و الخصوص من وجه فلا مسرح له ايضا لما ذكره فى باب التّعادل و التّرجيح من انّ اخبار العرض