إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٣ - الجواب عن الروايات
دفع الأشكال عن المانعين ايضا و لو فى الجملة لكنّه مبنىّ على افادة موافقة الكتاب القطع بصحّة مضمون الخبر و قد عرفت القدح فيه عن قريب او يقال بأنّ معنى قوله(ع)زخرف او باطل او غير ذلك هو البناء فى مرحلة الظّاهر على كونه زخرفا و باطلا و غير ذلك و الأخبار و إن كانت آبية عن التخصيص لكن الإباء عن التّخصيص ليس معناه عدم امكان التخصيص و كون التّخصيص محالا و ح فلا مانع من التزام التّخصيص فى بعض الموارد و تقديم بعض المرجّحات كالشّهرة على موافقة الكتاب و السنّة سيّما بملاحظة ما ذكر من معنى الزّخرف و الباطل و غيرهما بل يمكن ادّعاء كون عمل المشهور على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب و السنّة و قد ذكر فى المقبولة التّرجيح بالصّفات و الشّهرة اوّلا و التّرجيح بموافقة الكتاب و السنّة ثانيا و هذا الوجه هو الصّحيح و ظهر بما ذكرنا اندفاع اشكال آخر فى جعل احد طرق العلاج موافقة الكتاب و السنّة و هو انّ معنى الرّجوع الى المرجّح اخراج المرجوح عن الحجّية الفعليّة لا الشّأنية فلا بدّ فيه من الالتزام بالحجّية الشّأنية و مفاد اخبار العرض سقوط الطّرف المخالف عن الحجّية رأسا من جهة قوله(ع)فهو زخرف و باطل ليس من حديثى الى غير ذلك توضيح الاندفاع ما ذكر من انّ معنى قوله(ع)زخرف او باطل او غيرهما هو البناء عليه فى مرحلة الظاهر لا الحكم بعدم الصّدور واقعا على سبيل القطع فح لا يرد الإيراد المذكور و انقدح ممّا ذكرنا جواب آخر عن استدلال المانعين بالأخبار المذكورة المتضمّنة للعرض و هو انّ حملها على صورة التّعارض يقتضى الالتزام بجميع وجوه التراجيح المذكورة فى اخبار العلاج و من جملتها الرّجوع الى مرجّحات الصّدور كالأعدليّة و اخواتها و الشّهرة فى الرّواية الّتى لا تتأتى الّا فى الخبرين الظنّيين مع كون كليهما حجّة شأنيّة و صيرورة ذى المزيّة منهما حجّة فعليّة و هو مناقض صريح لمذهب المانعين من حجّية خبر الواحد و اللّه العالم قوله الّا انّها بين طائفتين الصّواب تتميم الجواب المذكور بتقرير آخر و هو ان يقال انّ القدر المتيقّن من اخبار العرض هو طرح خصوص المخالف لا مطلق ما لا يوافق على تقدير كونه اعمّ منه فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى مضافا الى دلالة بعض الاخبار على كون المراد بما لا يوافق خصوص المخالف مثل قوله(ع)و ان لم تجدوه موافقا فردّوه اذ الظّاهر منه انّ المراد تجدوه غير موافق اى مخالفا بقرينة قوله(ع)و ان اشتبه الأمر و قد اشرنا اليه عن قريب مضافا الى ما قيل من