إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - الاستناد بقاعدة اللطف
من انّه اذا ظهر قول بين الطّائفة و لم يعرف له مخالف و لم نجد ما يدلّ على صحّة ذلك القول و لا على فساده وجب القطع بصحّة ذلك القول و انّه موافق لقول المعصوم(ع)فى غاية الضّعف و يلزم على القول المذكور القطع بصحّة الفروع الّتى ذكرها فى التذكرة و غيرها ممّا لم يتعرّض له غيره و فساده بيّن على ما عرفت من شرح الوافية و امّا الاخبار فيرد على التمسّك بها عدم القطع بصدوره و على تقدير كونها متواترة كما ادّعاه الوحيد فى فوائده و العلامة الطّباطبائى فى الفوائد و المحقق القمىّ ره فى القوانين و غيرهم فغايتها الدّلالة على كون الغرض من نصب الإمام (عليه السّلام) بيان الأحكام و ردع النّاس عن الباطل و كم من غرض له تعالى لم يحصل فى الخارج أ لا ترى ان الغرض من خلق الخلق هو المعرفة و العبادة كما قال اللّه و ما خلقت الجنّ و الأنس الّا ليعبدون و لم يحصل بالنّسبة الى الأكثر و ظهورها فى الدّلالة على حصول الرّدع و بيان الأحكام الواقعيّة فى الخارج لا مجرّد كونه هو الغرض و ان لم يحصل فى الخارج لا يكفى فى حصول القطع بقول الإمام(ع)و من المعلوم انّ الإجماع و لو كان من باب اللّطف من الأدلّة القطعيّة و لا يكون الظّهور منشأ للقطع و صراحة بعضها فى التحقق فى الخارج لا يكفى بعد عدم القطع بصدور البعض المذكور فما فى فوائد العلّامة الطّباطبائى (قدس سره) بعد ذكر الأخبار و كان الأكثر حملوها على بيان الألطاف الّتى وجب لأجلها نصب الإمام(ع)و ان تخلّفت منه فى زمن الغيبة لوجود المانع و صراحة بعضها فى التحقق مع وضوح الدّلالة فى الباقى يأبى ذلك محلّ نظر قوله فدعوى مشاركته للسيّد ره اه منشأ توهّم مشاركة الشيخ للسيّد قدّه شيئان احدهما تصريحه فى العدّة فى بحث حجّية خبر الواحد و سيجيء نقله فى الكتاب ايضا و فى غيره عدم قدح خروج معلوم النّسب فى الإجماع و هذا انّما يناسب طريقة الدّخول لا طريقة اللّطف و ثانيهما تصريحه (قدس سره) فى مواضع فى بيان حجّية الإجماع بدخول قول المعصوم(ع)فى المجمعين فمنها قوله فمتى اجتمعت الأمّة على قول فلا بدّ من كونها حجّة لدخول الإمام المعصوم(ع)فى جملتها و منها قوله فانّ لاعتبارنا الإجماع فائدة معلومة و هى انّه قد لا يتعيّن لنا قول الإمام فى كثير من الاوقات فيحتاج ح الى اعتبار الإجماع ليعلم باجماعهم انّ قول المعصوم(ع)داخل فيهم و لو تعيّن لنا قول المعصوم(ع)الّذى هو الحجّة لقطعنا على انّ قوله هو الحجّة و لم نعتبر سواه على حال من الأحوال و منها قوله فى باب حجّية خبر الواحد و كلّ قول علم قائله و عرف نسبه و