إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦١ - المسامحة فى اطلاق الإجماع
و البزنطى و غير هؤلاء من العلماء و ارباب الأصول بل و من جاء بعد الغيبة كالكلينى و ابن الوليد و غيرهم من الأجلّاء فلا يكون اتّفاق هؤلاء و عدم نقل الخلاف عن اولئك كاشفا عن وفاقهم لعدم جريان العادة بنقل مذهبهم فما ظنّك بالأئمّة(ع)و متى عدّ قول الشّارع فى مذاهب المتشرّعة و انّما يجعل قوله حجّة للمذاهب و ماخذا للأقوال و قد يجاب بانّ السيّد و الشيخ و من بينهما و من بعدهم الى ايام الفاضلين و بالجملة ما دامت كتب القدماء موجودة و اقوالهم معروفة يحصّلون الإجماع بمراعاة اقوالهم و تصفّح كتبهم و ما يصل اليهم بالتّسامع و التّظافر حتّى يعرفوا انّ تلك طريقة الشّيعة و مذهبها الّذى لا يعرف لها سواه و لا ريب انّهم متى بلغوا الى ذلك علموا ان كلّ امامىّ كان او يكون على ذلك و خاصّة ائمّتهم مضافا الى انّهم اخذوا منهم و صدروا عنهم و متى كشف اتفاقهم عن مقالة الأئمة الماضين انكشف مقالة الإمام المستور وقاه اللّه كلّ محذور لأنّه على الحقّ الواقع لا يختلف الى ان قال و هذا الطّريق اعنى مسلك السيّد و ان وافق الاوّل فى الحكم بدخول شخص الإمام فى المجمعين لكنّه يخالفه فى انّ الدّخول على الاوّل ظاهر قطعى و الدّخول هنا استنباطىّ اذ يقول لو كان خارجا مخالفا لنقل خلافه كسائر العلماء المخالفين فكان طريقا ثالثا الطّريق الرّابع ما يرجع الى الحدس و ذلك انّه ان وجد المجتهد البارع الورع التقى يقول انّ هذا حكم اللّه مثلا او يدين اللّه بمذهب امام(ع)فلا ريب انّه يحصل له الظنّ بذلك فاذا قال آخر من شكله ذلك انضمّ اليه ظنّ ثان من مقالة الثّانى و ثالث من اتفاقهما فاذا انضم اليهما ثالث زادت الظّنون رابعا و خامسا و هكذا كلّما زاد واحد ارتقت الظنون و ازدادت قوة الى ان تصل مرتبة يصادف فيها القطع بانّ هذا حكم اللّه فى نفس الامر و الواقع و مذهب ذلك الإمام(ع)و قد جرى على هذا جماعة من متأخّرى المتأخّرين و هو الّذى اعتمده الاستاد ره و اتباعه و بيّنه الأستاد فى رسالة الإجماع بانّا لا نرتاب فى حصول العلم باتفاق قوم على نسبة حكم الى رئيسهم انّ ما نسبوه اليه صادر عنه و ذلك كاتفاق اتباع ارسطو على انّه كان يقول بقدم العالم قال فكذلك اذا اتفقت العلماء و هم اتباع الشّارع على انّ الحكم الشّرعى هو هذا يحصل القطع بانه هو ما عند الشّارع الى ان قال و هنا طريق خامس ذكره الاستاد و غيره و هو انّه ربما يحصل العلم العادى الإجمالي باتفاق جميع فقهاء الإسلام