إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - فى الجواب عن هذا التفصيل
كموافقة الكتاب و السنّة و غيرهما و الاخبار المذكورة متواترة بالمعنى و دلالتها ايضا قطعيّة فتدلّ على المطلوب من حجّية الخبر الظنّى بحسب الصّدور و الدّلالة للاصحاب و ان لم يكونوا مشافهين و هذا ظاهر جدّا و ممّا ذكر ظهر انّ ما تفصّى به المحقّق المزبور (قدس سره) غير سديد قال (قدس سره) بعد ان اورد على نفسه انّ اخبار العلاج الّتى تكون مستفيضة بل قريبة من التّواتر كما دلّ على حجّية خبر الواحد فى الجملة تدلّ على جواز الاجتهاد فى النقد و الانتخاب فى الاخبار و اخذ الحجّة و ترك غيرها قلت بعد تسليم تواترها بالمعنى بحيث يجدى لك نفعا انّها انّما تدلّ على الاجتهاد فيما ثبت جواز العمل به منها و ترجيح بعضها على بعض لا فى اثبات ما يجوز العمل به منها و ما لا يجوز فكما انّ الاخبار الواردة فى تعيين الإمام اذا تشاحّ الأئمّة او المأمومون انّما هو بعد صلاحيّته للإمامة فكذلك فيما نحن فيه انتهى مع انّ خبر الواحد الظنّى الصّدور حجّة عنده من باب الظنّ الخاصّ كما فهم ممّا نقلناه عنه في باب السنّة فالمحتاج اليه فى المقام انّما هو اثبات القطع من حيث الدّلالة و قد ذكرنا انّ دلالة الاخبار العلاج على ما نحن فيه قطعيّة فمنع تواترها لا يضرنا مع انّك دريت بانّ تواترها بالمعنى غير بعيد و ممّا ذكر ظهر انّ كلماته (قدس سره) فى غاية الاضطراب و منها ان المجتهدين مختلفون فى حجّية الظنون المطلقة فى زمان الانسداد و المشهور منهم قائلون بحجّية الظّنون الخاصّة لا المطلقة و قد ذكر فى القوانين ايضا انّ المشهور عدم حجّية الشّهرة و المشهور ايضا عدم حجّية الإجماع المنقول و الاولويّة الظنيّة كما يظهر للمتتبع و على تقدير عدم كون القائلين بالظّنون الخاصّة مشهورين فلا شكّ انّ كثيرا منهم قائلون بذلك فعلى هذا فكيف يمكن انطباق الإجماع على حجّية ظواهر الكتاب و السنّة على حجّية الظنّ المطلق للمجتهد كما ذكره فى باب الاجتهاد و التّقليد هذا و امّا ما ذكره من كون الاصل هو حجّية الظنّ المطلق فى زمان الانسداد من جهة ما ذكر فهو موقوف على عدم وجود القدر الكافى الوافى بمعظم الاحكام عندنا و تماميّة دليل الانسداد و انتاجه حجّية الظن لا التّبعيض فى الاحتياط ثم حجّية الظنّ مطلقا و كلّ ذلك محلّ بحث ياتى ذكره فى محلّه إن شاء الله اللّه ثم انّ قوله سلّمنا انّ الكتاب العزيز من باب تصنيف المصنّفين اه صريح فى انّه اذا كان من قبيل تأليف المصنّفين ايضا يكون حجّة لنا من باب الظنّ المطلق فهو صريح فى خلاف التّفصيل الّذى نسبه اليه المصنّف كما نبّه بذلك شيخنا (قدس سره) فى الحاشية هم ذكر التفصيل