إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - حجيّة القطع
قابلة لجعل الشارع اه اى اعتباره و حجّيته ليس بجعل الشّارع و الّا فطريقيّة الظنّ و كشفه ايضا ذاتى له و السرّ فى ذلك انه كما انّ الوجودات لا بدّ و ان تنتهى الى وجود واجب يكون وجوده ذاتيّا و التصوّرات النّظرية منتهية الى التّصورات البديهيّة و التّصديقات النظريّة الى التّصديقات البديهيّة بناء على امتناع اكتساب التّصديق النّظرى من التصوّر البديهى كذلك لا بدّ ان تنتهى الحجج الى ما يكون حجّة بالذّات دفعا للدّور و التّسلسل فى جميعها و امّا استدلال بعضهم على حجّيته بالاجماع فهو لانّ حجّيته الاجماع المحصّل لاجل افادته القطع فلا يكون حجّية القطع لاجل الاجماع للزوم الدّور هذا وجه آخر ان الجعل سواء كان تشريعيّا ام تكوينيّا لا يمكن ان يتعلّق الّا بالامور الممكنة لامتناع ايجاد الواجب بالذّات و الممتنع بالذّات و الممكن ما ساوى طرفاه فلو كان جعل حجّية القطع ممكنا لكان جعل عدم حجّيته ايضا ممكنا و ليس كذلك للزوم التّناقض كما سيأتى فيكون حجّية القطع ضروريّة الثبوت و ذاتيّة له و ما يكون بين الثّبوت لشيء لا يعلّل بشيء غيره و لا فرق فيما ذكرنا بين كون المجعول هو الماهيّة او الوجود لانّ لوازم الماهيّات ايضا على القول الاوّل ليس مجعولا بجعل آخر بل بجعل نفس الماهيّات كما قرّر فى محلّه وجه آخر انّ الغرض من الجعل امّا ترتيب الحكم الواقعى و امّا ترتيب الحكم الّذى هو من سنخ الحكم الواقعى اعنى الحكم الظّاهرى و الاوّل فاسد لوجوه الاوّل ان القاطع بمجرّد قطعه يرتّب صغرى و كبرى و يحصّل منهما النّتيجة و لا يتوقّف على ملاحظة ان الشّارع جعله حجّة فيلزم لغويّة الجعل و اللّغو لا يصدر عن الحكيم الثّانى انّ الاحكام الواقعيّة ليست ثابتة للخمر المقطوع مثلا بل للخمر الواقعى لانّ الكلام مفروض فى القطع الطّريقى دون الموضوعىّ الثّالث انّ الموضوع فى القضايا الشّرعية و العقليّة علّة للمحمول او منطبق عليها فلو كان الحكم الواقعى الثّابت للخمر الواقعى اللّابشرط ثابتا للخمر المعلوم مثلا لزم توارد علّتين مستقلّتين على معلول واحد و هو محال و هذا الوجه و الوجه الثانى ناظر الى كون الغرض من الجعل ترتّب الحكم الواقعى على الموضوع الواقعى فتبصّر و الثّانى ايضا فاسد لانّ جعل الحكم الظّاهرى انّما هو فى مورد الشّك و عدم العلم بالواقع و مع القطع به لا معنى للحكم الظّاهرى و يظهر من صاحب الفصول (قدس سره) القول بان حجّية القطع مجعولة و انه يكون هناك حكمان واقعى و ظاهرى قال فى مسئلة الخطر و الاباحة فى الاشياء قبل العثور على الشّرع فى جملة كلام له انا لا نريد بالحكم الواقعى الّا الحكم الّذى يشترط فى تعلّقه بالمكلّف علمه به فلا يكون عند عدم