إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - الثانى فى اختلاف القراءات
البناء على القرآنيّة بمعنى جواز القراءة بالقراءات المتداولة حسب و لعلّ الأوّل اظهر و على الثّانى فلا اشكال فى عدم جواز مسّ المحدث لجميع القراءات من جهة حرمة المخالفة القطعيّة و لبعضها ايضا مقدّمة من جهة وجوب الموافقة القطعيّة الفرع الثالث هل يجوز القراءة بما قرء به ابن مسعود و أبيّ بن كعب و ابن عبّاس و زيد بن على و ما رواه اصحابنا عن الائمّة (عليهم السّلام) فنقول الوجه عدم جواز القراءة بما قرء به ابن مسعود و اضرابه لعدم ثبوت قراءاتهم لنا بالتّواتر و عدم ثبوت حجّية خبر الواحد فى اثبات القرآنية من جهة انّ عمدة الدّليل على حجّية الإجماع و القدر المتيقّن منه غير المقام و الاخبار المتواترة الدالّة على حجّية خبر العادل او الثقة لا ينصرف الى مثله مع انّه على تقدير ثبوت قراءاتهم بطريق القطع يحتمل كون قراءاتهم من قبيل منسوخ التلاوة و الامر الصّادر من اهل بيت العصمة (عليهم السّلام) ايضا لا يشمل مثل قراءاتهم ممّا لم يشتهر فى زمانهم و كذلك ما ورد بطرق رواتنا عنهم (عليهم السّلام) ايضا لا دليل على حجّيته لما ذكر مع انّه قد ورد منهم (عليهم السّلام) النّهى عن القراءة بقراءاتهم الى زمان القائم(ع)حيث قال احدهم(ع)كما نقلنا سابقا كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم(ع)نعم لو كان بعض ما ورد من قراءاتهم متضمّنا لحكم شرعى فرعى فلا بأس بالعمل به من جهة استنباط الحكم الشّرعى فقط و ان لم يعمل به من جهة اثبات القرآنيّة فيكون فيه تفكيكا فى الصّدور فى مرحلة الظّاهر و لا بأس به فيكون من بعض الجهات مثل الخبر الّذى يكون بعض فقراته مخالفا للإجماع فانّه لا يقدح فى حجّية الباقى كما تحقق فى مقامه و ما ذكر كثير النظير يجده المتتبّع قوله خصوصا فيما كان الاختلاف فى المادّة اه قد ذكرنا معنى الاختلاف فى المادّة و الجوهر و انّه كاختلاف مالك و ملك و يطهرن و يطهّرن و يقابله الاختلاف فى الهيئة كالمدّ و الإمالة و تخفيف الهمزة و غيرها و تعبير المصنّف بذلك لقول جمع بتواتر القراءات السّبع فيه دون غيره و قد نقلناه سابقا عن المحقق البهائى و العضدى و الحاجبى قوله لا بدّ من الجمع بينهما اه الجمع بين النصّ و الظّاهر و الاظهر و الظّاهر بحمل الظاهر على النصّ او على الاظهر جمع عرفى جار فى جميع اقسام الدّليلين المتعارضين سواء كانا كتابين او خبرين او غيرهما او مختلفين و هو مقدم على جميع وجوه التراجيح على تقدير العمل بها فى المتعارضين كما فى الخبرين و ان كان بعض كلمات بعضهم ممّا يوهم الخلاف كبعض كلمات شيخ الطّائفة و المحقق القمّى و غيرهما و سيجيء شطر من الكلام فى ذلك فى مبحث التّعادل و التّرجيح قوله و مع